همس الحروف.. الشمالية بين الحقيقة والتضليل ، وزوابع الإسافير لا ولن تهز صورتها البديعة✍️ د. الباقر عبد القيوم علي
☘️🌹☘️
لا شك أن الفضاء الإلكتروني أصبح اليوم ساحة خصبة للحروب المعنوية ، و كذلك تزداد فيه محاولات اغتيال الرموز الوطنية عبر بث الأكاذيب المعلبة ، والأخبار الملفقة ، وكما تطرق أبوابنا هذه الأيام أبواق فتنة حارقة بمحاولات جديدة عبر بوابة بث الرعب في الولاية الشمالية ، مستخدمين أدوات إعلامية مشبوهة لتشكيل صورة ذهنية مرعبة ومفبركة لا تمت للواقع بصلة ، وتنم عن مخطط خبيث و لكنه معلوم من اجل ضرب وحدة صف الولاية وتشويه سمعة رجالها الشرفاء .
إبتدأ المخطط بجنوب الولاية ، عندما سعى مروجوه لإشعال فتيل تمرد إفتراضي عبر مصطلح درع النخيل ، ثم ما لبثوا أن انتقلوا إلى شمال الولاية لينسجوا رواية درامية حول ميليشيا أولاد قمري ، ثم عرجوا إلى وسط الولاية و أتهموا كتيبة الأسود الحرة بمثل ما إتهموا به الأخيرة ، محاولين خلق نموذج مشابه منهما لما يُعرف في العاصمة بـ(تسعة طويلة) ، في إسقاط متعمد لا يخلو من سوء النية وتضليل الوعي العام .
الأدهى و الأمر من ذلك ، هو أن هذه الألسنة الكاذبة لم تتورع عن الزج بأسماء رجال دولة مشهود لهم بالكفاءة والوطنية ، فجعلت من الفريق أول شمس الدين كباشي ورجل الأعمال والسياسي المعروف محمد سيد أحمد الجاكومي أعداء لها ، و إتهمتهما بإحياء (خلايا نائمة) بهدف تأديب حكومة بورتسودان ! ، و يا للعجب ، وهل يعقل أن يكون هؤلاء في نظرهم ، هم من يزرعون الفوضى في الوطن ، و هما ما زالا على رأس عملها الدؤوب في الصف الوطني ؟! .
ثم لاكت هذه الألسن الآسنة إسم رجل الأعمال المحترم أزهري المبارك ، محاولين إلصاق تهمة تجارة السلاح به عبر بوابة تجارة الذهب ، في مسعى منهم يائس لتحويل رجل إقتصادي فاعل في محيطه الإقليمي إلى رأس فتنة وممول خراب ، وكأنهم أرادوا تكسير أعمدة الاقتصاد والسياسة والرموز الوطنية في ضربة واحدة .
ولم يكتفوا بذلك ، بل راحوا يشككون في صمت الدولة ، متناسين أو متغافلين أن للولاية الشمالية رجالها ، وفي مقدمتهم سعادة الفريق الركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم والي الولاية ، ذاك الرجل الذي يشهد له الجميع بالحسم والانضباط ، فهو جنراك قوي لا تهزه رياح الفتنة ، ولا ترهبه زوابع الإسافير ، ورجل مواقف ، ولا ولن يسمح بأي فوضى، لا على الأرض ولا في الفضاء الرقمي ، وقد أثبت ذلك مراراً وتكراراً .
أما عن القائد العام للقوات المسلحة سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ، فكل من يعرف المؤسسة العسكرية يعلم أن تحركاتها ليست وليدة ضغط إسفيري ولا مزايدة من ناشري الفتن ، لانها مؤسسة تُحسن التوقيت وتعرف متى تتدخل ومتى تترك الميدان لأبناء الوطن الحقيقيين ، وإن صمتها اليوم ليس ضعفاً ، و ثقتهم في رجال الشمال و أرضه كبيرة ، و أنه لا مكان لمثل هذه الترهات بين رجاله أشباه الجبال ، وليس هنالك مكان للفوضى بين نخيله .
إن هذه المحاولات الخبيثة لتشويه صورة الشمال عبر سرديات مفبركة ، لن تفلح ، فالشمالية لم تكن في يوم من الأيام مرتعاً للميليشيات كما حاول مروجو الفتنة صنع صورة مشوهة ، و الولاية الشمالية كانت ولا تزال أرضاً للحكمة والصمود والرجال ، وستبقى كذلك ، عصية على الانكسار ، ومحروسة برجالها ، ومتماسكة بوحدتها ، ولن تهزها زوابع مبرمجة أو حملات إلكترونية مدفوعة الثمن .
نقول لكل من ظن أنه قادر على تمزيق الصف الوطني ، أو زرع الرعب في قلوب إنسان الشمال : هيهات ان تنال ما تريد ! ، فقد أخطأتم العنوان ، فالشمالية لن تُرعبها الكلمات ، ولن تنالوا منها بمقالات مفبركة ، ولا بتقارير مجهولة الهوية ، ويجب أن يعلم الجميع إن هذه الولاية هي التي صنعت الرجال ، وإحتضنت الوطن ، وستظل كذلك آمنة برجالها ، وصامدة بمواقفها ، وعصية على الكسر مهما علا صوت الزيف و الفتنة .
ولا نامت أعين الجبناء
التعليقات مغلقة.