مركز وعي الإعلامي يدشن ورشة بعنوان “وسائل التواصل الإجتماعي “وصناعة الشائعات”، بتشريف مدير عام وزارة الثقافة والإعلام أ الطيب سعد الدين
تقرير : مي عز الدين
دشن مركز وعي الإعلامي في منتجع الراكوبة بأم درمان ورشة عمل بعنوان “وسائل التواصل الإجتماعي “وصناعة الشائعات”، بتشريف مدير عام وزارة الثقافة والإعلام أ الطيب سعد الدين وحضور عدد من الإعلاميين والصحفيين ومؤثري السوشال ميديا ، تضمنت الورشه على عدد من النقاشات حول تأثير الإعلام الرقمي على الأمن المجتمعي والحرب النفسية خلال الأزمات.وتحدث في هذا الجانب مدير عام وزارة الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين، مؤكداً أهمية مكافحة الشائعات والمعلومات المضللة التي تنتشر عبر منصات التواصل الإجتماعي ، خاصة في ظل الظروف الإستثنائية التي تمر بها البلاد.وأكد أن الورشة حذرت من خطورة الشائعات ودعت لإعلام رقمي مهني يحصّن الجبهة الداخلية وشهد تحولات كبيرة بعد الحرب، موضحاً أن الصحفيين وجدوا فرصاً أوسع للعمل عبر المواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية ، التي أصبحت أكثر انتشاراً وتأثيراً من الصحف الورقية التقليديةالتي كانت تواجه قيوداً عديدة، من بينها تأثير الإعلانات ، الأمر الذي كان يحد من تناول بعض القضايا..، ووضح أن التطور التقني فرض واقعاً إعلامياً جديداً يتطلب مواكبة مهنية وتشريعية، داعياً الصحفيين إلى الالتزام بالمصداقية والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وعدم الانجرار وراء المحتوى المضلل الذي يستهدف زعزعة الاستقرار المجتمعي وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة.وأكد الطيب أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إعلام وطني واعٍ وقادر على حماية الوعي المجتمعي، عبر تقديم محتوى مهني يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ونشر الحقائق، بدلاً من إعادة تدوير الشائعات أو تضخيمها.في ذات السياق ،طرح العقيد خالد محمد عبد الله من إدارة الحرب النفسيهطرح ورقة ثانية بعنوان “تحقيق السيادة المعلوماتية ومكافحة التضليل”البلاد اليوم تعاني من حرب نفسيه وقال إن البلاد تديرها جيوش ضخمة مليئة بالشائعات وهذا بدورة قد ينشئ حكومة فاشله ووضع سئ موضحا أن الوضع النفسي الان ف الحكومة السودانية يشرع نفسه، وهناك دول كثيره سقطت من جانبه ، أشاد فيها بتماسك الجبهة الداخلية خلال الحرب، مؤكداً أن القوات المسلحة لعبت دوراً محورياً في تعزيز هذا التماسك، مستندة إلى صمود الشعب السوداني والتفافه حول القضايا الوطنية.وأشار إلى خطورة الشائعات ، لما تسببه من إرباك للرأي العام وتثبيط للمعنويات وإضعاف للثقة، مشيراً إلى أن كثيراً من الدول شهدت انهيارات داخلية بسبب استهداف جبهتها الداخلية بالحملات الإعلامية الممنهجة.وقال إن الحرب النفسية تعتمد بصورة أساسية على نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المجتزأة بهدف إحباط الشعوب وإثارة القلق والانقسام، داعياً إلى بناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.كما وضح أهمية اليقظة الشعبية في مواجهة الحملات الإعلامية المعادية، إلى جانب دعم إعلام مهني يمتلك القدرة على صناعة الخبر والصورة بوعي ومسؤولية، ويسهم في تعزيز الأمن الفكري والاجتماعي، وتقوية النسيج الوطني.من جانب آخر ، شرح الدكتور زهير الطيب بانقا الورقة الأساسية للورشه َالتي تحمل عنوان “الإعلام الرقمي بين الشرعية والتضليل”، تناول خلالها مفهوم الشائعات عبر الوسائط الرقمية، وأسباب انتشارها، والعوامل التي تسهم في سرعة تداولها، خاصة في أوقات الحروب والأزمات.وقال أن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة مفتوحة للتأثير وصناعة الرأي العام، ما جعلها أداة ذات تأثير مباشر على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي، مبيناً أن غياب الوعي الرقمي وضعف التحقق من المعلومات يسهمان في انتشار الأخبار الزائفة بصورة كبيرة.ووضح أن الشائعة غالباً ما تنشط في أوقات الفراغ المعلوماتي وضعف المصادر الرسمية، داعياً المؤسسات الحكومية والإعلامية إلى تبني سياسات اتصال فعالة تقوم على السرعة والشفافية في نشر المعلومات.وأكد أن الإعلام الرقمي، رغم مخاطره، يمثل فرصة كبيرة لبناء خطاب وطني إيجابي إذا ما تم توظيفه بصورة مهنية، لافتاً إلى أهمية تدريب الصحفيين وصناع المحتوى على مهارات التحقق الرقمي ومكافحة التضليل الإعلامي.كما وضح الأستاذ عزالدين الطيب صحفي سابق صحيفة عكاظ بالسعودية وضح ان الشائعات موجوده منذ القدم في جميع الصحف وانه وفي أثناء ممارسته لعمله في الصحيفة بالخارج تعرض لكثير من الشائعات ولكنه كان حدرا في تغاضي المعلومات بدقه وشهدت الورشة مداخلات واسعة من المشاركين، حيث دعا عدد من الإعلاميين إلى إنشاء منصات وطنية متخصصة في رصد الشائعات وتفنيدها بصورة فورية، مع تكثيف برامج التوعية المجتمعية حول مخاطر تداول الأخبار غير الموثوقة.وطالب مشاركون بضرورة إدخال مفاهيم التربية الإعلامية والرقمية ضمن المناهج التعليمية، لتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة بكيفية التعامل مع المحتوى المنشور عبر الإنترنت.كما شدد آخرون على أهمية تطوير التشريعات المنظمة للإعلام الرقمي، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، ويحد من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.كما خرجت الورشة بعدد من التوصيات منها ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والأجهزة المختصة لمكافحة الشائعات، وتفعيل آليات التحقق من الأخبار، إلى جانب دعم الإعلام المهني الوطني القادر على مواجهة حملات التضليل.كما دعت التوصيات إلى تنظيم دورات تدريبية متخصصة في الأمن المعلوماتي والصحافة الرقمية، وتوسيع حملات التوعية المجتمعية بمخاطر الحرب النفسية، فضلاً عن إنشاء وحدات للرصد الإعلامي تعمل على متابعة المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي وتحليل تأثيراته على المجتمع والأمن القومي.وأكدت الورشة في ختام أعمالها أن معركة الوعي باتت جزءاً أساسياً من معارك الدولة الحديثة، وأن بناء إعلام مهني ومسؤول يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحملات التضليل الممنهجة.
التعليقات مغلقة.