المجلس الأعلى للسلم الإجتماعي يوقع ميثاق الصلح والتعايش السلمي ل مجتمع ولاية سنار برئاسة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وإشراف رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس

تقرير : مي عز الدين

دشنت رئاسة مجلس الوزراء ( المجلس الأعلى للسلم الإجتماعي) مراسم توقيع ميثاق الصلح والتعايش السلمي ل مجتمع ولاية سنار برعاية رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وإشراف رئيس مجلس الوزراء د:كامل إدريس وذلك بفندق السلام روتانا و بتشريف رئيس مجلس الوزراء د كامل إدريس وبحضور عدد من الوزراء، وقيادات الإدارة الأهلية، والطرق الصوفية، وممثلي القوى المجتمعية.

وذلك ، في خطوة تستهدف تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ قيم التعايش بين مكونات الولاية، ودعم جهود المصالحات في ظل التحديات التي تشهدها البلاد.

في هذا الجانب أعلن بروفيسور كامل إدريس التزام الحكومة الكامل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاحها.
وذكر أن وثيقة الصلح الاجتماعي والتعايش السلمي بين مكونات ولاية سنار تمثل نموذجًا وطنيًا يمكن تعميمه في جميع ولايات السودان، أن التعافي الوطني يبدأ من ترسيخ المصالحات داخل المجتمعات المحلية. كما أشاد بالجهود التي قادت إلى إنجاز الاتفاق، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة لإعادة بناء النسيج الاجتماعي وتعزيز الأمن والاستقرار
كما وضح إدريس بأن الوثيقه هي عباره عن “إتفاق تاريخي” يؤسس لمرحلة جديدة من التعايش والإستقرار ، ويضع أساسًا متينًا للتنمية المستدامة، وأشار أنها ليست مجرد وثيقة مكتوبة، وإنما تجسد القيم السودانية القائمة على التسامح والتكاتف.

من جانب آخر أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د: جبريل إبراهيم، أن تحقيق السلام المجتمعي يمثل الأساس الحقيقي للتنمية الإقتصادية وإعادة الإعمار،
وقال إن ميثاق الصلح والتعايش السلمي بولاية سنار يعكس إرادة وطنية صادقة لتجاوز آثار الحرب وبناء مجتمع متماسك وأشار إلى أن الاستقرار يعد شرطًا رئيسيًا لجذب الإستثمارات وتحسين الخدمات الأساسية.
، وذكر أن الحكومة ستدعم المبادرات التي تعزز الإستقرار الإجتماعي وتسهم في دفع عجلة التنمية بالمناطق المتأثرة.

وأضاف جبريل أن نجاح المصالحات المجتمعية لابد أن يواكبه تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية توفر فرص العمل وتحسن مستوى معيشة المواطنين، مشددًا على أن السلام والتنمية يمثلان مسارين متلازمين لا يمكن الفصل بينهما.

وكشف من جانبه والي ولاية سنار اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد بأن توقيع الميثاق بأنه محطة مفصلية في مسيرة إستعادة الإستقرار وإعادة بناء النسيج الإجتماعي بعد تداعيات الحرب، مؤكداً أن الولاية، بما تمتلكه من تاريخ وتنوع اجتماعي، ظلت نموذجًا للصمود والتماسك.

وأشار إلى أن سنار تجاوزت تحديات كبيرة بفضل جهود القوات المسلحة والقوات النظامية والإدارات الأهلية ولجان المصالحات، مؤكداً أن الميثاق يمثل عهدًا وطنيًا وأخلاقيًا للحفاظ على السلم الاجتماعي وإغلاق صفحات الخلاف، ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة عنوانها التنمية وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات.

ودعا والي سنار الحكومة الاتحادية والشركاء إلى دعم مشروعات التنمية بالولاية، مؤكداً التزام حكومته بتنفيذ بنود الميثاق بالتعاون مع جميع المكونات المجتمعية وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح بما يسهم في تجاوز آثار الحرب وتحقيق التنمية المستدامة.

بدوره، أكد رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، الدكتور النور الشيخ النور، أن السلام المجتمعي يمثل المدخل الحقيقي لاستقرار السودان، مشيراً إلى أن المجلس قاد سلسلة من اللقاءات والحوارات مع حكومة ولاية سنار والإدارات الأهلية والمكونات المجتمعية، أسفرت عن التوافق على ميثاق يهدف إلى نبذ النزاعات وتعزيز التعايش السلمي.

وشدد على أن الأمن والسلام يمثلان الركيزة الأساسية للتنمية والاستثمار، داعيًا إلى نبذ الجهوية والخلافات والعمل على توحيد الصف الوطني، كما طالب وسائل الإعلام بتبني خطاب مسؤول يعزز قيم الانتماء الوطني، وحث رجال الأعمال على الإسهام في جهود التعافي والتنمية، والشباب على تبني مشروع وطني يسهم في بناء السودان.

من جهته، دعا وزير الصحة المكلف بولاية سنار، الدكتور إبراهيم العوض، إلى ربط المصالحات المجتمعية بالتنمية والخدمات الأساسية، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يكتمل إلا بتحسين حياة المواطنين وتنفيذ مشروعات تنموية تعزز الاستقرار.

وأوضح أن الميثاق جاء ثمرة لجهود واسعة شاركت فيها الإدارات الأهلية والأجهزة الرسمية والمجتمعية، مؤكداً ضرورة الالتزام ببنوده وترجمة التوافق إلى برامج تنموية ملموسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الخدمات والبنية التحتية يمثل الضامن الحقيقي لاستدامة السلام ومنع تجدد النزاعات.
وأكد الناظر إبراهيم الفودة، يحكي قصة سنار الحقيقية.”

أنهم جاءو إلى الخرطوم من أجل الصلح وذكر أن الحق يرجع للمجلس الأعلى للسلم المجتمعي، ول لإخوة بولاية سنار الذي بادر وخطط وعمل لجنة المصالحات للولاية… اللجنة العليا للولاية. واختار لها رجل كفء الأخ الدكتور إبراهيم العوض وزير الصحة، وكان نعم الرئيس لهذه اللجنة… كان مرئياً في عمله.”

وقال ممثلو الإدارات الأهلية إن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصف الوطني وتعزيز قيم التآخي والتسامح بين أبناء السودان، مؤكدين أن تجاوز آثار الحرب لن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع مكونات المجتمع، وتقديم المصلحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش السلمي.

وأشاروا إلى أن مبادرات الصلح والمصالحات المجتمعية التي شهدتها ولاية سنار أسهمت في تعزيز الأمن والاستقرار، وإعادة بناء الثقة بين المكونات الاجتماعية، وتهيئة الأجواء لعودة الحياة الطبيعية، مؤكدين أن الإدارة الأهلية ستظل شريكًا رئيسيًا مع مؤسسات الدولة في دعم السلم المجتمعي ورأب الصدع وتقوية النسيج الاجتماعي.

وثمّن ممثلو الإدارات الأهلية جهود القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المشتركة، إلى جانب أدوار القيادات التنفيذية والطرق الصوفية واللجان المجتمعية، في بسط الأمن ودعم جهود المصالحات، مشيرين إلى أن الحفاظ على الاستقرار يمثل المدخل الأساسي للتنمية وإعادة الإعمار.

ودعوا إلى مواصلة نهج الحوار والتسامح والعمل المشترك، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة، مؤكدين أن السودان يمتلك من الإمكانات والطاقات ما يؤهله لتجاوز التحديات وبناء مستقبل يسوده الأمن والسلام والاستقرار.

الجدير بالذكر أن ميثاق الصلح والتعايش السلمي لمكونات ولاية سنار يأتي من ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يدعم الوحدة الوطنية ويمهد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

التعليقات مغلقة.