حضور رسمي وشعبي .. مركز جزيرة الخير للخدمات الصحفية والإعلامية يحتفي بوداع السفير هاني والقنصل أحمد يوسف
بورتسودان:اليمامة برس
في لوحة تجسد عمق أواصر الأخوة والترابط التاريخي بين شعبي وادي النيل، نظّم مركز جزيرة الخير للخدمات الصحفية والإعلامية، اليوم، بصالة الشمندورة ببورتسودان، حفل تكريم ووداع تاريخي للبعثة الدبلوماسية المصرية. أقيم الاحتفال برعاية كريمة من الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير)، ونقابة المحامين السودانيين، تقديراً للدور المشرف الذي اضطلعت به السفارة والقنصلية، وجمهورية مصر العربية – حكومةً وشعباً – في احتضان السودانيين خلال ظروف الحرب الاستثنائية.
نقل الأمين العام لحكومة البحر الأحمر فتح الله الحاج، ممثلاً الوالي، تحيات وتقدير حكومة الولاية وقيادتها لجمهورية مصر العربية قيادةً وشعباً.
وأشاد الحاج بالجهود الكبيرة التي بذلها السفير هاني صلاح، سفير جمهورية مصر العربية لدى السودان، والسفير أحمد يوسف، القنصل العام ببورتسودان، مؤكداً أن دورهما كان حاضراً بقوة وفعالية على مستوى ولاية البحر الأحمر طوال الفترة الماضية. وأوضح أن هذا التكريم يمثل وفاءً للجهود المصرية الصادقة في استضافة السودانيين، وتسهيل أوضاعهم، وتخفيف معاناتهم، تأكيداً لعمق الروابط الأزلية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.
وفي كلمة مؤثرة ووافية لامست قلوب الحاضرين، أعرب السفير أحمد يوسف، القنصل العام لجمهورية مصر العربية، عن اعتزازه العميق بالفترة التي قضاها في السودان، وأضاف أنه تشرف بالعمل في فترة استثنائية، وتعامل مع سودانيين قدموا من مختلف مناطق البلاد، مشيداً بصمود الشعب السوداني وقدرته العالية على صناعة الحياة رغم قسوة الظروف. واستشهد برائعة أمير الشعراء أحمد شوقي التي تغنت بها كوكب الشرق أم كلثوم:
“إنما يصنع السودان قلباً.. في كلا الهيكلين حي وحيد”، مؤكداً أن الشعبين ظلا قلباً واحداً وهوية واحدة.
وفي لفتة تعكس مدى التلاحم الإنساني، أشاد السفير بكرم النزاهة والضيافة السودانية، مشيراً إلى أن مدينة بورتسودان مثلت نموذجاً فريداً للتسامح والتعايش وقبول الآخر واستقبال الضيوف من شتى ولايات السودان. ومازح الحضور معلناً انتماءه لأهل المنطقة بالقول: “أعتبر نفسي من قبائل البحر الأحمر، وبحكم وجودي في بورتسودان أعتبر نفسي من الهدندوة”. وأضاف مؤكداً على رمزية المكان: “ليس النيل وحده ما يربط السودان بمصر، ولا علاقات الدم والمصير المشترك، وإنما البحر الأحمر كذلك شاهد على متانة هذه العلاقة”. واختتم كلمته بوصيته الثابتة: “أغادر اليوم وأنا أحمل لكم محبة وذكريات جميلة، ووصيتكم واحدة.. وصيتكم السودان”.
من جهته، أكد حزب النصير أحمد الخير، مدير عام مركز جزيرة الخير للخدمات الصحفية والإعلامية، أن فعالية اليوم تحمل دلالات وطنية عميقة؛ إذ إن “تكريم السفير أحمد يوسف والسفير هاني صلاح ليس تكريماً لشخصين فحسب، إنما هو رسالة شكر وعرفان لجمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعباً”.
وأشار النصير في كلمته إلى أن مصر وقفت بجانب السودان في أصعب محطات التاريخ الحديث، حين وجد الإنسان السوداني الباحث عن ملاذ آمناً بيتاً مفتوحاً وقلوباً رحبة بلا حدود مغلقة. كما لفت إلى إسهامات مركز جزيرة الخير في معركة الكرامة واستمراره في أداء دوره الوطني الداعم لمؤسسات الإعلام السوداني..
حضور رسمي وأهلي رفيعشهد الحفل حضوراً جماهيرياً ورسمياً رفيع المستوى.
اختتم الحفل بتقديم دروع ووشاحات وشهادات للسفراء والدبلوماسيين، حيث تسلمت البعثة الدروع التقديرية من:
مركز جزيرة الخير للخدمات الصحفية والإعلامية.
هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية البحر الأحمر.
رابطة الصحفيين السودانيين (والتي سلمها الأستاذ محي الدين شجر).
نظارة عموم قبائل الحباب.
كما شمل التكريم كلاً من والي البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور، والمدير العام لهيئة الموانئ البحرية. وتخللت الاحتفائية فقرات فنية وموسيقية وطنية وجدت تفاعلاً واسعاً من الحضور.
التعليقات مغلقة.