محمد عبدالقادر يكتب…إثيوبيا .. أَمِنَتِ العِقابَ فأساءَتِ الأدب
✍️
أمس الأول تجرأت اثيوبيا مرة اخرى على سيادتنا وأمننا واتخذت من اراضيها – مثلما ظلت تفعل دوما منصة لاطلاق مسيرات استهدفت 5 محطات كهرباء “مرة واحدة” ” الفاو الحواتة مشكور وسنجة والجنيد” ثم انه وقبل ان تنطفئ نيران هذه المحطات عاجلتنا مسيرة بقصف سادس لمحطة المرخيات التحويلية بأم درمان..
فى هذا المقال نجدد تنبيه الجهات المختصة فى الدولة بتطاول اثيوبيا المتكرر وندعوها لفعل رادع يوقف “الحقارة الاثيوبية” ومغامرات الجارة التى امنت العقاب فأساءت الأدب..
سبق ان كتبت ذات المعلومات التى تضمنها هذا المقال فى مارس الماضي وبعد اعتداء اثيوبيا على الكرمك، يومها ابلغنا محافظ المدينة ان ما حدث ” غزو اجنبي” ولكنا لذنا بالصمت ولم نفعل شيئاً..
مُحيِّرٌ أمرُ إثيوبيا، فقد ظلَّت تُناصِبُ السودانَ العداءَ في السرِّ والعلن منذ تفجُّرِ حربِ الخامس عشر من أبريل، وأظهرت انحيازاً واضحاً لمليشيا الدعم السريع حتى انها اعتدت على اراضينا ومهدت طريقها الى الكَرْمَك..
للاسف رِدَّةُ الفعلِ الرسمية لا تتناسب مع التجاوزات الإثيوبية المتكررة والخطيرة بشأن السيادة السودانية، فقد ظللنا نكتفي باستنكاراتٍ خجولة عبر بياناتٍ مكتوبة بحرفيةٍ دبلوماسية ووقارٍ لا يتناسب دائماً مع “وقاحة الأفعال الإثيوبية”.
النتيجة أنَّ الجانب الإثيوبي ظل يتمادى في تجاوزاته، وتتصاعد انتهاكاته بوتيرةٍ متزايدة، أديس أبابا ظلَّت تُخطِئ في كل يوم وتنظر إلى رِدَّةِ فعلِنا، فلا تجد منَّا غضباً يَصِل حدَّ التصعيد المفتوح والقطيعة البائنة، فتتمادى وتتمدّد في مساحات التجاوز والانتهاكات..
بدأت إثيوبيا بموالاة الدعم السريع، وتطوّرت إلى تمرير السلاح للمتمردين ، ثم فتحت المعسكرات لتدريب عناصر مليشيا الدعم السريع، ثم قصفت بلادنا بالمُسيَّرات، ونالت كوستي النصيب الأوفر، ثم تآمروا وهاجموا الكَرْمَك وهاهم يقصفون محطات الكهرباء بوقاحة تستوجب ان يكون هنالك رد فعل قوى يتنايب مع فداحة الجرم الذى ارتكبوه بحق السودان وشعبه الصابر على الانتهاكات الأثيوبية والصمت الرسمي المحير على استباحة اراضي السودان..
إثيوبيا استقبلت حميدتي ببرتوكولاتٍ رسمية بعد أشهرٍ قليلة من الحرب، وأضمرت شراً مستطيراً كان يتبدّى في كل حراكها تجاه السودان.. كانت تُمنّي نفسها بانتصار التمرّد على جيشه ، وحينما رجحت كفّة الميدان لصالح القوات المسلحة طرح رئيس وزرائها آبي أحمد نفسه وسيطاً، وزار بورتسودان ورتّب لمكالمة البرهان ومحمد بن زايد، لأنه كان مُكلَّفاً بدورٍ ما في ذلك الوقت.
لم يعد خافياً، بإثبات صور الأقمار الاصطناعية والتقارير الدولية، أن إثيوبيا متورطة في فتح معسكرات التدريب للمليشيا المتمردة،قبل أشهر نشرت رويترز تقريراً حصرياً مفاده أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع.
لم يستجب المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية ولا جيشها ولا مليشيا الدعم السريع حينها لطلباتٍ مفصلة للتعليق على هذه المعلومات.
ليس خافياً أنه في يناير 2024 كانت إثيوبيا مسرحاً لحشد المتآمرين ضد السودان وشعبه وجيشه، وهي تجمع «مليشيا الدعم السريع» المتمردة و«تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)»،اللقاء دُشِّن لإشهار العلاقة العرفية بين الطرفين بتوقيع «إعلان أديس أبابا» ، وقد كان الطرفان مع المتآمرة أديس يرتّبان لتهيئة مرحلة حكم السودان في مرحلة ما بعد الحرب.
من الواجب على الدولة الآن تجريد حملة على كافة المستويات لتأديب إثيوبيا و”رد صاعها صاعين”، وحملها على التراجع عمّا تفعله من انتهاكٍ لسيادة السودان، ، فمن أَمِنَ العقابَ أساءَ الأدب..
📰#صحيفة_الكرامة
التعليقات مغلقة.