د:محمود زين العابدين محمود – مدير المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول.”: بقاء رؤساء الأحزاب لفترات طويلة أضعف الأحزاب


الخرطوم – مي عزالدين

وصف د. محمود زين العابدين محمود، مدير المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، اجتماع الأحزاب السياسية في ورشة تعديل قانون الأحزاب بأنه “حظ جميل” وخطوة مهمة تدعم توجه الدولة نحو الحوار السوداني السوداني والتحول الديمقراطي.

وقال زين العابدين في تصريح خاص لـ “منصة اليمامة برس “، إن الحديث عن التعافي وإعادة الإعمار يجب أن يشمل المؤسسات السياسية والأحزاب، باعتبارها الجهة التي تحدد المسارات الديمقراطية للبلاد مستقبلاً.

وأشار إلى أن الورشة شهدت تشديداً كبيراً على مشاركة الشباب، حيث طالب مشاركون بتخصيص نسبة تتراوح بين 30% إلى 40% للشباب في هياكل الأحزاب، وألا يترك الأمر للوائح الداخلية، خاصة أن الورشة نفسها لم تشهد حضوراً كبيراً للشباب.

وأضاف أن المشاركين طالبوا بتحديد فترة رئاسة الحزب بفترتين فقط، كل فترة 4 سنوات، معتبراً أن طول بقاء رؤساء الأحزاب أحد أسباب إضعاف العمل الحزبي في السودان.

وأوضح أن الورشة جمعت عدداً كبيراً من الخبراء، وكان النقاش شفافاً ومفتوحاً، وتم تقسيم الحضور لمجموعات استعرضت تاريخ الأحزاب والقوانين المنظمة لها.

ولفت إلى أن القانون الحالي يحمل ملاحظات كبيرة، ففي عام 2007 كان تسجيل الحزب يتطلب 300 عضو في 3 ولايات فقط، وهو ما تسبب في انفلات كبير في عدد الأحزاب الذي تجاوز 105 أحزاب، وسهّل الانشقاقات من الأحزاب الكبيرة، مشيراً إلى أن اشتراط 3 ولايات للأحزاب القومية بسيط جداً ولابد من رفع العدد حتى لا يكون تكوين الأحزاب بالأمر السهل.

وتابع أن المشاركين ناقشوا تمويل الأحزاب وضرورة أن تمولها الدولة، ومن أبرز التوصيات التي رفعت لرئاسة الدولة إنشاء محكمة مختصة للفصل بين الأحكام والشكاوى المتعلقة بالأحزاب، وتقوية مجلس الأحزاب وأن يكون تابعاً لرئاسة الدولة ممثلة في رئيس مجلس السيادة، وأن يكون له رئيس متفرغ، ليكون مجلساً فاعلاً منظماً لفعاليات الأحزاب وليس وصياً عليها.

التعليقات مغلقة.