هنية عدلان تكتب ” برهان يعود إلى القصر… ومن نصر إلى نصر”
بعد أن تحررت الخرطوم من قبضة مليشيا آل دقلو وعادت عاصمة السودان إلى أحضان أبنائها، سجل السودان صفحة جديدة في تاريخه أثبت مرة أخرى أنه عصي على أي غازٍ، عصي على الانكسار مهما اشتدت الأزمات. فقد نجح الجيش السوداني الباسل في دحر عدوه، ضاربًا مثالًا نادرًا في الصمود والتكتيك العسكري الذي يليق بأحد أعظم جيوش العالم.لقد أظهر هذا الانتصار المستحق أن قوة السودان ليست في جيشه وحده، بل في إرادة أبنائه الذين رفضوا الخضوع والتقسيم، وتوحدوا خلف جيشهم للدفاع عن الأرض والعرض. إن الخرطوم اليوم ليست مجرد مدينة استعادت عافيتها، بل رمز للصمود الوطني، وعلامة فارقة تؤكد أن هذا الشعب لا يعرف الاستسلام.منذ الطلقة الأولى، كانت هذه المعركة تحمل في جوهرها اسمًا واحدًا: معركة الكرامة. معركة وجودية ومصيرية استرد فيها الجيش السوداني كرامة الشعب، وأعاد للوطن عزه وسيادته بعد أن حاولت المليشيات المارقة النيل منه. لقد كان هدف الجيش منذ اللحظة الأولى واضحًا لا غموض فيه: أن يرد للوطن حقه المسلوب، وأن يرد للشعب كرامته التي حاول الأعداء أن يدوسوا عليها.هذا الانتصار العظيم لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كان ملحمة لإحياء القيم التي عُرف بها الشعب السوداني عبر التاريخ: الإباء، الصمود، ورفض الذل. جيش السودان، بتضحياته وبسالته، أثبت أنه درع الوطن وسيفه، وأنه قادر على حماية هذه الأرض الطيبة من أي عدو مهما بلغت قوته.اليوم، يعود البرهان إلى القصر شامخًا، وفي يده راية النصر التي تعانق سماء السودان. لقد أثبتت هذه المعركة أن الجيش السوداني ليس فقط جيشًا يحمي الحدود، بل جيشًا يحمي الكرامة، ويصنع المجد، ويكتب التاريخ.إن معركة الكرامة هي صفحة من ذهب في تاريخ السودان الحديث فهنيئا لجيشنا وشعبنا بالنصر
التعليقات مغلقة.