مدينة “ألتي” ترسم طريق الأمل للشباب.. مبادرة مجتمعية لتسهيل الزواج وبناء مستقبل الوطن.. بقلم: د. معتز أحمد البشير

مدينة “التي” ترسم طريق الأمل للشبابمبادرة مجتمعية لتسهيل الزواج وبناء مستقبل الوطنبقلم: د. معتز أحمد البشير

في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتزداد فيه الضغوط على الشباب، تبرز بعض المجتمعات الواعية التي تدرك أن بناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان، وأن إستقرار المجتمع يبدأ من الأسرة. ومن هنا جاءت مبادرة مجتمع مدينة “ألتي” لتسهيل الزواج، بإعتبارها مشروعاً مجتمعياً وأخلاقياً يهدف إلى حماية الشباب، وتحفيزهم على بناء مستقبلهم في إطار ديني وإجتماعي سليم.

إن الشباب هم عماد المستقبل، وهم القوة الحقيقية التي تبني الدولة وتحافظ على قيمها ومكتسباتها. وكلما وجد الشاب بيئة مستقرة وداعمة، إستطاع أن يكون أكثر إنتاجاً وعطاءً ومسؤولية تجاه وطنه ومجتمعه. لذلك فإن تسهيل الزواج لا يُعد قضية إجتماعية فحسب، بل هو إستثمار مباشر في أمن المجتمع وإستقراره ومستقبله.

وفي ظل الإنفتاح الكبير على الثقافات الخارجية، أصبح الشباب عرضةً لأفكار وسلوكيات تهدد الهوية والقيم الأسرية، وتسهم بصورة أو بأخرى في العزوف عن الزواج وتأخير تكوين الأسرة. وهنا تأتي أهمية المبادرات المجتمعية الواعية التي تعمل على تحصين الشباب بالقيم الدينية والأخلاقية، وتشجعهم على الارتباط الشرعي الذي يحفظ النفس والمجتمع ويقود إلى حياة مستقرة ومتوازنة.كما أن للزواج جوانب طبية وصحية ونفسية إيجابية عديدة، فهو يسهم في الإستقرار النفسي، ويقلل من الضغوط والإضطرابات الإجتماعية، ويعزز من الصحة العامة والتوازن العاطفي، إضافةً إلى دوره في بناء أسرة مستقرة قادرة على تربية جيل صالح وواعٍ.

ومن أبرز القضايا التي يجب التوقف عندها، بعض العادات والتقاليد التي أصبحت عبئاً كبيراً على الشباب، مثل المغالاة في المهور، والتكاليف الباهظة لتحضيرات الزواج، والمظاهر الاجتماعية التي لا تضيف قيمة حقيقية للحياة الزوجية، بل تؤخرها وتُعقّدها. إن المجتمع الواعي هو الذي يراجع عاداته عندما تصبح سبباً في تعطيل الاستقرار الاجتماعي، ويعمل على تبسيط متطلبات الزواج حتى يصبح متاحاً لكل شاب قادر على تحمل المسؤولية.ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة، فإن التكاتف المجتمعي وتخفيف الأعباء يمكن أن يصنعا واقعاً جديداً أكثر أملاً. فحين تتعاون الأسر، ويتفهم المجتمع احتياجات الشباب، وتُخفّض المهور وتكاليف المناسبات، يصبح الزواج باباً مفتوحاً لا حلماً بعيد المنال.إن هذه المبادرة تُعيد ترجمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى واقع عملي، حين قال:“تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة”.فالإسلام دعا إلى الزواج باعتباره طريق العفة والاستقرار وبناء الأمة، وليس باباً للتعقيد والمغالاة..ان مدينة التي اليوم تقدم نوزجا مشرفا للمدن والقري والأحياء يحتزي به في التراحم والتوادد والنفير الجماعي وتحمل المسؤلية وهذا الدور يجب ان تطلع عليه الدولة وتساعده فهذه دعوة لمجتمع يسودة التراحم والمحبة والفضيلة والتكافل والاستقرارختاما. تسهيل الزواج ليس مبادرة فحسب بل رسم لطريق الامل امام الشباب ويعد صناعة لمستقبل جديد للدولة ان الخياة سجال بين الناس يتبادله جيل بعد جيل..

التعليقات مغلقة.