ورشة قضايا المهاجرين السودانيين تناقش عدد من الموضوعات النفسية والاجتماعية

أم درمان : مي عز الدين

ناقشت ورشة قضايا المهاجرين السودانيين في السودان عدد من القضايا التي تهدف لحل مشكلات المهاجرين بعد عودتهم إلى البلاد، وذلك بحضور عدد من أساتذة الجامعات والأطباء والمسئولين وكان هناك عدد من الأهداف المهمة التي ناقشها المؤتمر في جامعة كرري ببانت اليوم السبت منها المساهمة في إيجاد وثيقة علمية يشارك في اعدادها اكبر عدد ممكن من العلماء والمختصين.

ووضع لبنة أساسية وتوصيات عملية لمعالجة المشكلات التي تعيق عودة المهاجرين إلى ديارهموالدفع بعملية التشبيك بين المنظمات والمؤسسات العامة في ظل الانهيار الاجتماعي الذي حدث.

وقدم الورقة الأولى خلال الاجتماع رئيس المؤتمر د. نجم الدين محمد الأمين.كما قدم الورقة الثانية رئيس اللجنة العلمية بالمؤتمر د. بهاء الدين إسماعيل الزاكي.

من جانبه ناقش المؤتمر جوانب إقتصادية وإجتماعية ونفسية

وتحدثت في هذا الجانب د: ريم فتحي أخصائية نفسية وباحث ماجستير في اضطراب ما بعد الصدمه تحدثت عن الآثار النفسية لصدمات الحرب على المهاجرين العائدين وآليات التعافي منها

وقالت إن آثار الحروب والنزاعات المسلحة لا تقتصر على تدمير البنى التحتية، بل تمتد لتطال الكيان النفسي والاجتماعي للأفراد والجماعات؛ فالعيش تحت وطأة العنف، والتشريد القسري، وفقدان الأحبة، يُخلف ندوباً نفسية عميقة قد تتحول إلى اضطرابات مزمنة تعيق الاستقرار النفسي.وقالت إن موجات النزوح والهجرة من أبرز العواقب الإنسانية لهذه النزاعات. ورغم أن انتهاء الصراع يفتح الباب لعودة المهاجرين إلى ديارهم، إلا أن العودة لا تعني إنتهاء المعاناة، واجتماعيا تغير بشكل جذري خلال غيابهم. فالعائدون غالبا ما يواجهون تحديات معقدة ترتبط بإعادة بناء الذات والتكيف مع واقع مادي مجتمعي أو تنمية مستدامة دون معالجة الصدمات المركبة التي يحملها .

وذكرت أن الصحة النفسية إكتسبت في مرحلة ما بعد الحرب أهمية قصوى،

وخرجت د ريم بعدد من التوصيات المهمة .أولها على مستوى السياسات والتخطيط الإستراتيجي تكمن في إدماج الصحة النفسية في صميم إعادة الإعمار: فلا ينبغي أن تقتصر جهود إعادة الإعمار على البنية التحتية المادية فقط، بل يجب إدماج خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي كمكون أساسي في جميع خطط التعافي الوطنية وخطط الاستجابة الإنسانية، مع تخصيص ميزانيات كافية ومستدامة لها.

ثانياً على مستوى الخدمات والبنية التحتية:لابد من إنشاء مراكز دعم نفسي مجتمعي للمهاجرين العائدين تأسيس مراكز متخصصة في مناطق العودة لتقديم خدمات إستقبال نفسي أولي، وجلسات دعم فردية وجماعية، وبرامج تأهيل تساعد على تجاوز صدمة تطوير برامج متخصصة للفئات الأكثر هشاشة تصميم وتنفيذ برامج تدخل نفسي واجتماعي موجهة خصيصاً للأطفال والنساء، تراعي احتياجاتهم الفريدة، مثل توفير مساحات صديقة للطفل، وبرامج الدعم للنساء الناجيات من العنف، وبرامج علاج الصدمات عبر الفن واللعب

.ثالثاً: على مستوى بناء القدرات والتوعية:لابد من تدريب كوادر الصفوف الأمامية تنظيم دورات تدريبية مكثفة ومستمرة للعاملين في المجال الإنساني والصحي والتعليمي مثل الأطباء، الممرضين، المعلمين، والأخصائيين الاجتماعيين حول الإسعافات الأولية النفسية، وكيفية تحديد علامات الضيق النفسي، وتقديم الدعم الأساسي والإحالة الآمنة إلى المتخصصين.

وتعزيز برامج التوعية المجتمعية: بإطلاق حملات توعوية واسعة النطاق عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي، تهدف إلى إزالة الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي، وتطبيع طلب المساعدة، وتعزيز ممارسات الرعاية الذاتية والدعم المجتمعي كجزء من الصحة العامة.

التعليقات مغلقة.