أم درمان – مي عزالدين
لم يكن الحديث عن سيد خليفة مجرد استعادة لفنان رحل، بل كان استعادة لتاريخ الأغنية السودانية وهي تعبر الحدود.
الشاعر مختار دفع الله، الأمين العام لمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، أكد في منتدى الرواد بأم درمان أن سيد خليفة كان السفير الحقيقي للأغنية السودانية، حملها إلى العالم العربي وشرق أفريقيا وغرب القارة، وقدم ملامح الهوية السودانية بصوته.
وتوقف دفع الله عند الشعراء الذين شكلوا تجربة الراحل، وفي مقدمتهم إدريس جماع بديوانه “لحظات باقية”، وإسماعيل حسن، وهاشم صديق، والتجاني حاج موسى، والصادق إلياس، لافتاً إلى أن عصام محمد نور وهشام درماس سارا على ذات الدرب.
وخص بالذكر الشاعر صاوي عبد الكافي، وقال إنه ظُلم إعلامياً رغم عطائه، فهو لم يكن شاعراً فحسب، بل فناناً تشكيلياً وخطاطاً عمل في كتابة اللافتات قبل زمن الكمبيوتر، وكتب لوردي رائعتيه “من صحابك” و”كله عاشق لو تغنى”.
وعاد بالحضور إلى بدايات الحقيبة عام 1918، مستذكراً إبراهيم العبادي وأبو صلاح وسيد عبد العزيز وعبيد عبد الرحمن وعتيق والتنقاري، وخاتماً بعبد الرحمن الريح أصغر ذلك الجيل المولود عام 1919.
وأشار إلى أن صاوي عبد الكافي رحل أواخر الستينيات دون أن يلتقيه.
المنتدى الذي شارك فيه عصام محمد نور وهشام درماس وأمير حلفا ومنتصر سيد خليفة، تحول إلى ليلة وفاء، غُنيت فيها محطات من مسيرة سيد خليفة.
التعليقات مغلقة.