همس الحروف حواجز الإطارات على الطرقات عند الإرتكازات … خطر صامت في ظلمة الليالي د. الباقر عبد القيوم

في معظم نقاط التفتيش المؤقتة داخل المدن و خارجها ، كثيراً ما نرى مشهداً بات مألوفاً للجميع ، و هو إطارات سيارات قديمة يتم جمعها ، و وضعها في منتصف الطريق لتنبيه السائقين إلى وجود تفتيش في هذه المنطقة ، قد يبدو هذا الأمر بسيطاً للوهلة الأولى ، و لكنه يخفي وراءه خطراً حقيقياً ، خاصة في ساعات الليل .هذه الإطارات تفتقر في لأي نوع من العواكس الضوئية ، فتتحول ليلاً إلى فخ قاتل ، و خصوصاً عندما تبهرك أضواء السيارات القادمة من الاتجاه المعاكس ، فتغيب الرؤية تماماً للحظة ، و قد تجد نفسك في لحظة صادمة تصطدم بحاجز لا يكاد يرى ، فما بين سواد الإطارات ، و ظلمة الليل الدامس ، و غياب التنظيم ، و عدم وجود الرقيب ، و الحسيب تقع الكارثة .واضعي هذه الإطارات ، و قادة الأجهزة النظامية يعتبرون أن هذا السلوك القاتل لا غبار عليه ، و عند حدوث الكارثة ، قد يعتذر الجميع ، و وقتها لا ينفع العذز ، يبرر معظمهم بتبريرات تفقع المرارة (لم نكن نقصد) ، و هنا القانون لا يحمي التهاون ، و المتضرر إذا لجأ إلى القضاء فله الحق الكامل ، لأن السلامة مسؤولية لا تقبل التراخي أبداً ، و لذلك يجب أن يعلم الجميع إن استخدام (البوهية الحمراء) كحل بديل على هذه الحواجز ليس سوى محاولة سطحية لا تليق بحجم الخطر ، فاللون وحده لا يرى في الظلام ، لكن العاكس يضيء حتى في العتمة ، و سؤالي لماذا يسترخص المسؤولون عن هذه الحواجز حياة المواطنين مقابل عاكس يحمي حياة مستخدمي الطرقات .نحن لا نطالب بالمستحيل ، بل بأبسط معايير الأمان لحماية حياتنا ، و المتسبب في وضع هذه الإطارات قاتل .. فالمطلوب إما إزالة هذه الإطارات تماماً ، أو تزويدها بمواد عاكسة واضحة ، لا سيما في الليل .إن تأمين الطريق واجب وطني وأخلاقي ، وعلى الجهات المختصة أن تتحرك قبل أن ندفع ثمن الإهمال من أرواح المواطنين ، و هذا خلاف الضرر الذي يقع على المركبات ، فالوقت ما زال في صالحنا ، و لكن التقاعس، و عدم الجدية ، و اللا مبالاه ، و عدم المسؤولية ، و الإتكالية ، يسوقنا إلى مربع (الندم) و وقتها لن يجدي ذلك اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد

التعليقات مغلقة.