خبر و تحليل : عمار العركي يكتب أمريكـا وإيــران : الغـاز يـدخل المعـركة… وترامـب يلـوّح بالتدخـل البـري__

خبر و تحليل : عمار العركي أمريكـا وإيــران : الغـاز يـدخل المعـركة… وترامـب يلـوّح بالتدخـل البـري_

في اليوم الثالث من الحرب، تحوّل التصعيد إلى موجة تهدد المدنيين والمناطق الحيوية مباشرة. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعد إيران بضربات أقوى، ولم يستبعد إرسال قوات برية، مما يشير الي ارتفاع سقف خطر التصعيد وأصبح احتمال التدخل البري على الطاولة.في المقابل، وسعت طهران نطاق هجماتها ، الحرس الثوري أعلن قصف أهداف في “بئر السبع وtل أبyب والقدس و الجليل”، وتحدث الإعلام الإيراني عن استهداف مراكز استخبارات أمريكية ومستودعات دعم عسكري في الخليج. الأخطر أن دائرة النار اقتربت من منشآت الطاقة في الخليج , استهداف منشأة نفط سعودية،قطر أعلنت عن إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، وتعرضت منشآت في “رأس لفان” و “مسيعيد” لهجمات، قبل أن تعلن “قطر للطاقة” وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً. مما يعد مساس مباشر بأسواق الطاقة العالمية، ورفع لأسعار الشحن والتأمين وتهديد للاقتصاد الدولي.#في اليوم نفسه، تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم مباشر، بينما وصلت الضربات الإيرانية إلى عمق مدينة دبي، ما يوسع دائرة المخاطر لتشمل العمق المدني والتجاري. الأسواق العالمية بدأت تترقب بقلق، وروسيا حذّرت من أن استمرار السياسة الأمريكية قد يقود إلى مواجهة أكبر، فيما دخل الملف النووي مجدداً في محور الصراع بعد تصريحات بريطانية شددت على عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.#الجديد في هذه الجولة هو أن الولايات المتحدة رفعت مستوى التحذير الأمني لرعاياها في الشرق الأوسط، وشمل الخليج وبلاد الشام ومصر واليمن، بما في ذلك البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات إلى جانب العراق وإسرائيل والأردن. في إشارة واضحة إلى أن واشنطن باتت تعتبر المنطقة ساحة خطر إقليمي مفتوح، مع احتمال امتداد التوتر عبر شبكات المصالح والممرات البحرية.#في السياق النووي، الحديث عن تخصيب مرتفع لليورانيوم يقرّب إيران تقنياً من العتبة النووية، لكنه لا يعني امتلاك سلاح جاهز للإطلاق. استخدام أي سلاح نووي – حتى لو تكتيكي – سيكسر “محرّمات دولية” قائمة منذ عقود، ويفتح الباب أمام ردود لا يمكن السيطرة عليها، لذلك تبقى “المعادلة النووية” ورقة ردع نفسي وسياسي أكثر منها خيار عملي في هذه المرحلة.#لكن الأخطر من النووي هو سباق الاستنزاف. إيران قادرة على إنتاج أعداد كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة بوتيرة مرتفعة، – المعلن من الصواريخ المطلقة حتي اليوم الثالث تجاوز ال 300 صاروخ من الاجيال القديمة – بينما تعتمد الدفاعات الأمريكية والخليجية على صواريخ اعتراضية مكلفة ومحدودة الإنتاج، المعركة تُحسم لصالح من يراكم الضغط المالي والعسكري، ما يجعل التحذير الأمريكي مفهوماً في سياق إرهاق طويل النفس.#الداخل الأمريكي نفسه ليس بعيداً عن الصورة. سقوط جنود، ارتفاع كلفة العمليات، ضغوط من الكونغرس، وانقسام سياسي حول جدوى الانخراط العسكري… كلها عوامل تجعل الإدارة تتحرك بين ضغط الردع وضغط الرأي العام. الحرب في الخارج قد تتحول سريعاً إلى عبء انتخابي، خاصة إذا ارتبطت بارتفاع الأسعار واضطراب أسواق الطاقة، وأي اضطراب في مضيق هرمز أو في منشآت الطاقة الخليجية النفطية والغاز ، ينعكس فوراً على الأسواق العالمية ويجعل المنطقة أكثر هشاشة. #انعكاس ذلك على “السودان” باعتبار موقعه على البحر الأحمر يجعل التجارة البحرية عرضة مباشرة لأي اضطراب في الخليج، والاقتصاد المثقل أصلاً بالتحديات سيتأثر بأسعار الوقود والنقل. الحدود الوطنية خاصة الشرقية ،تبقى مهددا استراتيجياً في ظل تصعيد إثيوبي متزامن عبر الطائرات المسيّرة، ما يفرض يقظة أمنية مضاعفة وترتيبات وتحوطات مطلولة من الخرطوم.#كما أن البعد الأكثر حساسية هو السودانيون العاملون في الخليج، خصوصاً في الإمارات. هؤلاء يمثلون شرياناً اقتصادياً حيوياً عبر تحويلاتهم المالية. أي اضطراب أمني، أو تباطؤ اقتصادي، أو تغير في أوضاع العمل هناك، سينعكس مباشرة على آلاف الأسر داخل السودان، ما يجعل استقرار الخليج مسألة معيشية وأمنية داخلية بالنسبة للخرطوم. #خلاصـــة___القـــول____ومنتهـــاه : ▪️التحولات الأساسية في اليوم الثالث شملت الانتقال من ضربات جوية محدودة إلى احتمال تدخل بري أمريكي ، اتساع الهجمات لتشمل العمق الإسراyly والبنية التحتية الخليجية والمدن الاقتصادية الكبرى. مع دخول الطاقة والغاز في قلب المعركة ، وتصاعد خطاب القوى الكبرى وتحذيرها من انفلات قد يؤدي إلى مواجهة أكبر، مع سباق استنزاف طويل النفس بين إيران والدفاعات الأمريكية والخليجية.بالتالي المواجهة في طريقها الي “الحرب” خرجت من إطار الرد والرد المضاد تتقاطع فيها حسابات الردع النووي، سباق الصواريخ، ضغوط الداخل الأمريكي، والاقتصاد العالمي. السودان جزء من المعادلة، ليس فقط جغرافياً، بل اقتصادياً وإنسانياً، ومصير آلاف المهاجرين السودانيين مرتبط بشكل مباشر بما يجري في الخليج. المنطقة باتت على حافة انفجار واسع،

التعليقات مغلقة.