منظمة هوب السودان.. شريك وطني في العمل الإنساني وبناء السلام

متابعات: اليمامة برس

منظمة هوب السودان (HOPE Sudan)، أو منظمة الأمل والصداقة للتنمية، هي منظمة وطنية طوعية غير حكومية وغير ربحية، تأسست في السودان عام 2014، ومسجلة رسمياً لدى مفوضية العون الإنساني. ومنذ تأسيسها، كرّست المنظمة جهودها لدعم المجتمعات المحلية وتعزيز صمودها في مواجهة الأزمات الإنسانية، عبر برامج تنموية وإنسانية متكاملة تستجيب لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة.

وتعمل المنظمة في عدد من المحاور الأساسية، تشمل بناء السلام والتعايش السلمي وتعزيز التماسك المجتمعي وفض النزاعات، إلى جانب دعم سبل كسب العيش من خلال توفير الأصول الإنتاجية، وإدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز الأمن الغذائي. كما تهتم بتطوير الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتغذية والمياه، مع تركيز خاص على تمكين النساء والشباب والأطفال، باعتبارهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي ظل التحديات الإنسانية التي يشهدها السودان، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات والنزوح، تواصل منظمة هوب السودان تنفيذ تدخلات إنسانية وتنموية تسهم في حماية المدنيين وتحسين ظروفهم المعيشية، بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين.

وخلال شهر يونيو 2026، نفذت المنظمة سلسلة من الأنشطة الإنسانية في عدد من ولايات السودان، عكست التزامها المستمر بتقديم الدعم للمجتمعات المتضررة وتعزيز قدرتها على الصمود.

ففي ولاية جنوب دارفور بمحلية برام، افتتحت المنظمة منصة للحماية بعد تجهيزها وتأثيثها بالكامل، إلى جانب إطلاق منصة حماية متجولة وتفعيل آليات الشكاوى والمقترحات، بهدف توفير بيئة آمنة للمجتمعات المحلية، وتعزيز مشاركة المواطنين في تحديد احتياجاتهم، وذلك تمهيداً لتنفيذ برنامج التحويلات النقدية المزمع إطلاقه خلال شهر يوليو 2026.

وفي ولاية وسط دارفور بمدينة زالنجي، نظمت المنظمة، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، جلسات توعوية استهدفت النساء والفتيات، ركزت على رفع الوعي بحقوق المرأة، ومناقشة الممارسات الضارة والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى بناء القدرات وتنمية المهارات.

كما دشنت المنظمة، بالشراكة مع المجلس النرويجي للاجئين، برنامج توزيع المساعدات النقدية متعددة الأغراض بمحلية عد الفرسان في جنوب دارفور، مستهدفة أكثر من 2,600 أسرة، بما يسهم في تلبية احتياجاتها الأساسية وتعزيز قدرتها على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.

وفي إطار برامج الحماية، واصلت هوب السودان تنفيذ جلسات توعوية تناولت قضايا التحرش والاستغلال الجنسي وزواج القاصرات، مع التركيز على حماية الأطفال والفتيات، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعليم والحقوق والحماية.

كما نفذت المنظمة في مكتبيها بكل من اللعيت وطويلة عدداً من جلسات الدعم النفسي والاجتماعي التي استهدفت النساء والرجال والفتيات، بهدف تعزيز الصحة النفسية، وتنمية مهارات التكيف مع الضغوط، وتوفير مساحات آمنة للحوار والتواصل المجتمعي.

وتواصل المنظمة كذلك تنفيذ برامجها الإنسانية والتنموية في ولايات سنار والقضارف وكسلا والنيل الأبيض وإدارية أبيي، عبر حزمة من التدخلات التي تشمل الحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدات الإنسانية، وتعزيز سبل كسب العيش، بما يتناسب مع احتياجات كل منطقة.

ويتميز نهج منظمة هوب السودان بتقديم استجابة إنسانية متكاملة تجمع بين الحماية والدعم النفسي والمساعدات الإنسانية والتوعية المجتمعية وبناء السلام، بالشراكة مع عدد من المنظمات والجهات الدولية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي، وترسيخ قيم التعايش، وتحسين جودة حياة النازحين واللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

ومع استمرار التحديات الإنسانية التي تواجه السودان، تؤكد منظمة هوب السودان التزامها بمواصلة رسالتها الإنسانية والتنموية، واضعةً الإنسان وكرامته في صدارة أولوياتها، ومؤمنةً بأن الأمل، حين يقترن بالعمل الجاد والشراكات الفاعلة، قادر على صناعة مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للمجتمعات السودانية.

التعليقات مغلقة.