قناة “النيل الأزرق” تستأنف الإنتاج من الصفر وسط دمار الحرب وشح الإمكانات
أم درمان/ خالد الفكي
قالت نسرين مكي، المنتجة والمعدة بإدارة البرامج في قناة النيل الأزرق، إن العاملين بالقناة أصروا على استئناف العمل رغم الدمار الذي لحق بمقار ومعدات العمل خلال الحرب، مشيرة إلى أن العودة بدأت من الصفر وبإمكانات محدودة.
وأضافت مكي خلال حوار حصري مع منصة “ارض السودان”, أن القناة واجهت تحديات تشغيلية كبيرة خلال استعادة نشاطها، لكنها تمسكت باستمرار الإنتاج، موضحة أن العاملين تمكنوا من تسجيل سهرات عيد في ظروف بالغة الصعوبة، وسط شح الإمكانات والضغوط التي فرضتها الحرب.
وأوضحت أن إنتاج ساعة تلفزيونية واحدة كان يستغرق في بعض الأحيان ما بين سبع وثماني ساعات، نتيجة صعوبة الظروف التشغيلية، مشيرة إلى أن فريق العمل اضطر إلى استغلال المساحات المتاحة وتوفير الحد الأدنى من التجهيزات اللازمة لاستقبال الضيوف وإنجاز التسجيلات.
وقالت إن العاملين فوجئوا عند العودة بدمار واسع في بيئة العمل، لكن القناة بدأت تدريجياً في إعادة بناء قدراتها واستعادة نشاطها الإنتاجي، مؤكدة أن مستوى الأداء شهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالمرحلة الأولى من استئناف العمل.
وأكدت مكي أن العاملين ماضون في جهود استعادة النشاط البرامجي وتحسين مستوى الإنتاج، معربة عن أملها في تجاوز التحديات واستكمال عملية التعافي، ومشيدة بما وصفته بدعم القوات المسلحة للعاملين في القطاع الإعلامي خلال هذه المرحلة.
وأشارت إلى أن القناة وصلت حالياً إلى مرحلة وصفتها بأنها «تكاد تكون ممتازة» مقارنة بالوضع الذي بدأت منه، مؤكدة استمرار العمل لاستعادة المزيد من القدرات الفنية والإنتاجية.
وتأتي عودة النشاط البرامجي لقناة النيل الأزرق في إطار استئناف المؤسسات الإعلامية السودانية أعمالها من مقارها، بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، وسط جهود لإعادة تأهيل الاستديوهات والمرافق واستعادة الإنتاج التلفزيوني بصورة تدريجية.
التعليقات مغلقة.