ورشة واقع الصحافة في يومها الثاني تناقش عدد من الموضوعات المهمة التي تواجه الصحفي السوداني

تقرير : مي عز الدين

ناقشت ورشة واقع الصحافة في يومها الثاني عدد من المشكلات التي تمثلت في التدخلات السياسية والاقتصادية وسرد الورقه أ: طارق عبدالله. َ. وكان التحدي الأبرز لحرية الصحافة هو تحويل الإعلام من سلطة رابعة” تعمل للصالح العام ، إلى أداة لخدمة مصالح السلطة وطبقة رجال الأعمال وتتلخص أبرز هذه التدخلات وانعكاساتها والتدخلات السياسية الرقابة والتشريعات المقيدة وتوظيف القوانين والتشريعات، مثل قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية، لفرض رقابة صارمة، حجب المواقع، وتجريم النقد الضغوط الأمنية التي تتمثل في ملاحقة الصحفيين بالاعتقال أو الترهيب الجسدي والنفسي، مما يخلق بيئة عمل محفوفة بالمخاطر تؤدي إلى لجوء المؤسسات والصحفيين للرقابة الذاتية الاحتكار والملكية الحكومية إضافة لسيطرة الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر على المؤسسات الإعلامية لضمان ترويجها للخطاب الرسمي وتهميش الأصوات المعارضة والتدخلات الاقتصادية وإستخدام الإعلانات التجارية والرسمية (الإشهار) كأداة ضغط لتوجيه الخط التحريري؛ حيث تحرم الصحف المستقلة أو الناقدة من الدعم الإعلاني لمعاقبتها المال السياسي الملكية الخاصة و إستحواذ رجال الأعمال وأصحاب النفوذ على وسائل الإعلام، واستغلالها كأدوات تجارية أو أسلحة لتصفية الحسابات السياسية وتلميع صورهم بدلاً من نقل الحقائق الاحتكار الاقتصادي

إضافة لضعف الهياكل الاقتصادية المستقلة للمؤسسات الصحفية، مما يجعلها عرضة للإغلاق أو التبعية لأصحاب الأموال من أجل البقاء والانعكاسات على حرية الصحافة وتراجع المصداقية والمهنية و تحول الصحافة من نقل الأخبار بموضوعية إلى بث الدعاية والتوجيه، مما يفقد الجمهور ثقته في وسائل الإعلام و غياب التحقيقات الاستقصائية وتهميش القضايا الحساسة المتعلقة بالفساد المالي أو التهرب الضريبي أو الصفقات العمومية وتدهور وضع الصحافة عالمياً وأشارت تقارير منظمة مراسلون بلا حدود إلى تراجع مستمر في مؤشرات حرية الصحافة العالمية، حيث يعاني أغلب سكان العالم من بيئة إعلامية

أثر الاستقطاب السياسي على استقلالية الصحفيين ومصداقية المحتوى الإعلامي :-الاستقطاب السياسي في السودان يحول وسائل الإعلام إلى منابر للمواجهة الحبيبة

ف الصحفيون يواجهون ضغوطاً شديدة للاصطفاف خلف قوى سياسية معينة. هذا الوضع يهدد استقلالية الصحفي ويجبره على تبني أجندات محددة. بالتالي يفقد المحتوى الإعلامي مصداقيته ويتحول من ناقل للحقائق إلى أداة بروباغندا. ويضعف هذا الاستقطاب ثقة الجمهور في الأخبار المحلية ويزيد من تزييف الوعي العام.

وقال أن مؤسسات الإعلام السودانية تعاني من تبعية تمويلية وهيكلية واضحة. يتدخل ملاك المؤسسات والإدارات العليا مباشرة في توجيه السياسات التحريرية.مما يضطر رئيس التحرير والصحفيون الرقابة ذاتية صارمة تجنباً للإغلاق أو الفصل. تغيب الحوكمة المهنية وتتحكم المصالح الضيقة في اختيار المواضيع وطريقة عرضها. هذا النفوذ المؤسسي يفرغ العمل الصحفي من محتواه الرقابي ويحجم كشف الفساد. وان الصحافة السودانية تواجه حصاراً مزدوجاً من السلطة السياسية ورأس المال

والانعكاسات على حرية الصحافة تراجع المصداقية والمهنية تحول الصحافة من نقل الأخبار بموضوعية إلى بث الدعاية والتوجيه، مما يفقد الجمهور ثقته في وسائل الإعلام غياب التحقيقات الاستقصائية: تهميش القضايا الحساسة المتعلقة بالفساد المالي أو التهرب الضريبي أو الصفقات العمومية .

تدهور وضع الصحافة عالمياً: تشير تقارير منظمة مراسلون بلا حدود إلى تراجع مستمر في مؤشرات حرية الصحافة العالمية حيث يعاني أغلب سكان العالم من بيئة إعلامية .الخاتمة :-تطوير الصحافة ومواكبتها للعصر الرقمي لم يعد مجرد خيار تكنولوجي، بل هو ضرورة حتمية لضمان البقاء والاستمرارية في عالم سريع التغير ركائز التطوير والتحول الرقمي والدقة الدمج الذكي بين النشر الفوري والتحقق الصارم من الأخبار تعدد الوسائط تقديم المحتوى عبر الفيديو والإنفوغرافيك، والبودكاست لجذب الجمهور الحديث الذكاء الاصطناعي .

استثمار أدوات التوليد الآلي لتحليل البيانات وصياغة التقارير الأولية الصحافة التفاعلية إشراك الجمهور في صناعة الحدث عبر استطلاعات الرأي والمنصات التفاعلية آليات مواكبة العصر الحالي تطوير الكوادر: تدريب الصحفيين باستمرار على مهارات السرد الرقمي والتحقق من التزييف العميق تنويع مصادر الدخل الاعتماد على الاشتراكات الرقمية، والتمويل الجماعي، بجانب الإعلانات التقليدية الوصول متعدد المنصات تطويع المحتوى ليناسب خوارزميات شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة دون المساس بالعمق. أمن المعلومات حماية المصادر والبيانات الصحفية ضد الهجمات السيبرانية المتزايدة التحديات والآفاق المستقبلية محاربة التضليل: مواجهة الأخبار الزائفة من خلال غرف تدقيق متخصصة وموثوقة. الحفاظ على الأخلاقيات الموازنة بين السبق الصحفي الرقمي واحترام الخصوصية والمعايير المهنية التخصيص الذكي: تقديم محتوى مخصص لكل قارئ بناء على اهتماماته وسلوكه الرقمي

.وخرجت الورقة بعدد من التوصيات منها

:-1. معالجة نصوص القانون الجنائي السارى ليشمل لدمج وسائل الإعلام الرقمية والصحافة الإلكترونية

2-معالجة النصوص الفضفاضة وتوحيد جهات التقاضي التعديل المستهدف تنقيح وضبط المصطلحات الغامضة في القانون الحالي مثل “الإضرار بالمصلحة العامة” أو “الأمن القومي” لمنع استغلالها في إيقاف الصحف الأثر: حصر محاسبة الصحفيين عبر آلية قضائية موحدة، وإلغاء العقوبات الإدارية والرقابية المباشرة (مثل الإيقاف غير المحدود لضمان استدامة المؤسسات الصحفية.

. 3/ دعم استقلالية المجلس القومي للصحافة والمطبوعات التعديل المستهدف: مراجعة هيكل تشكيل المجلس لتقليل التبعية للسلطة التنفيذية أو الأجهزة الأمنية والنظامية الأثر: تعزيز استقلالية المجلس إدارياً ومالياً، ليكون هيئة تنظيمية مهنية مستقلة تحمي حرية التعبير والتعددية الإعلامية بدلاً من لعب دور رقابي مقيد…

4/ تحسين البيئة الاقتصادية ومحفزات الاستثمار الصحفي التعديل المستهدف تفعيل البنود القانونية الداعمة للصناعة أو من تشريعات تمنح إعفاءات المدخلات الإنتاج الصحفي

التعليقات مغلقة.