لمّتنا جمعتنا بالقائد قِبّة… بقلم: د. يوسف العاتي


التقى المكتب التنفيذي لرابطة صحفيي وإعلاميي كردفان ودارفور، أمس الأحد، القائد المنشق من صفوف قوات الدعم السريع النور قِبّة، في جلسة أسرية اتسمت بالتعارف والتفاكر، قبل أن تأخذ طابعها الرسمي.
واستُهل اللقاء بتلاوة القرآن الكريم، أعقبتها جلسة تعارف، تحدث خلالها النور قِبّة عن سيرته ومسيرته العسكرية، قائلاً إنه ينتمي إلى القوات المسلحة السودانية، وبدأ خدمته ضابطاً وتدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة اللواء.
وأوضح أن إدارته أُلحقت بقوات الدعم السريع عقب اعتمادها قوة نظامية بموجب القانون وتتبع للقوات المسلحة، مشيراً إلى أنه أدى واجبه، وفق قوله، بتفانٍ وإخلاص، إلى أن اندلعت الحرب في أبريل 2023، ليجد نفسه ضمن أطرافها.
وقال قِبّة إنه لم يكن راضياً عن اندلاع الحرب، باعتبار أنها ستقود إلى تدمير السودان، وإنه أبلغ قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» ونائبه عبدالرحيم دقلو بموقفه، إلا أن الحرب استمرت.
وأضاف أن دخوله العام الثاني من القتال، وما وصفه بالتراجع المستمر ونقص العتاد والأرواح، إلى جانب شعوره بالظلم والتهميش والاستهداف واتهامه بأنه «زول الجيش»، دفعه إلى اتخاذ قرار بالانسلاخ من قوات الدعم السريع.
وأشار إلى أنه بدأ التواصل سراً مع عدد من أفراد أسرته من المحاميد، إلى جانب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي وبعض رفاق دفعته في القوات المسلحة، وصولاً إلى إجراء ترتيبات للانضمام إلى جانب الحكومة.
وقال إن عملية الخروج تمت عبر الدبة، قبل أن يصل إلى الخرطوم، مضيفاً أن الفضل في إنجاح الترتيبات يعود، بعد الله، إلى مناوي، بحسب روايته.
مبادرات إعلامية
وعقب الاستماع إلى حديث قِبّة، ناقش اللقاء عدداً من القضايا المتعلقة بعمل المكتب التنفيذي للرابطة، وطرح مدير هيئة إذاعة غرب كردفان صابر مبادرة «ضرا السلام».
كما طرح الأمين العام للرابطة خالد تكس مبادرتين، تتمثل الأولى في تنظيم دورة تدريبية للصحفيين والإعلاميين في كردفان ودارفور، والثانية في إقامة ملتقى أو مؤتمر للإعلام.
من جانبه، طرح د. يوسف العاتي مبادرة لرعاية القائد النور قِبّة للرابطة، في إطار دعم أنشطتها.
رسائل قِبّة
وفي ختام اللقاء، قدم النور قِبّة عدداً من التوصيات، دعا فيها الإدارات الأهلية إلى «الانصياع لصوت العقل والوقوف مع القوات المسلحة»، كما دعا إلى التصدي لما وصفه بالإشاعات والدعاية الصادرة عن غرف قوات الدعم السريع.
وتطرق إلى موقفه من الضغوط الدولية على رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قائلاً إن البرهان «خط أحمر»، وإن أي ضغوط خارجية لن تدفعه، بحسب تعبيره، إلى التراجع عن مواقفه.
وقال قِبّة إن البرهان لا يحتاج إلى الولايات المتحدة أو الإمارات أو قوات الدعم السريع أو غيرها، مضيفاً أن «الشعب السوداني واقف معه وداعم له».
وفي حديثه عن الاتهامات التي قد توجه إليه، قال قِبّة إنه لم يقتل مواطناً ولم يأخذ حق أحد، مؤكداً استعداده للمثول أمام القانون إذا وُجهت إليه اتهامات تثبت خلاف ذلك.
واختتم حديثه بالإشارة إلى ترتيبات يجريها مع قواته للتوجه إلى دارفور، قائلاً إن الهدف هو مواجهة قوات الدعم السريع التي وصفها بـ«المليشيات العابرة للحدود»، وداعياً إلى عدم الالتفات إلى الشائعات التي قال إنها تُستخدم في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.

التعليقات مغلقة.