أسلوب إدارة الشركات في ظل الإقتصاد المتعثر… كتب : أحمد حامد بشارة



الاقتصاد المتعثر و النازف و تاثيره ماليا على الشركات في ظل الاقتصاد المتعثر قد تواجه الشركات مخاطر كبيره في ظل الاقتصاد المتعثر لذلك يجب اللجوء إلى مقاييس غير تقليدية لإختبار القدرة على الصمود و الاستمراريه لأن قلة السيولة تفرز عدة مشاكل تؤثر مباشرة على الشركات منها ضعف القوة الشرائية يؤدي إلى تراجع المبيعات و إختلال سلاسل الإمداد و إرتفاع تكاليف الإنتاج و تاخير التحصيل من العملاء و إرتفاع قيمة التمويل و قصر فترة السماح للسداد كلها أسباب تضع الإدارة التنفيذية أمام تحديات و مخاطر غير محسوبه في الواقع القريب أو البعيد لذا يلزم علي الإدارة الفاعلة التكيف مع الظرف الحالي بأن تحافظ علي إستمراريه الشركة دون أن تستنزف السيولة المتاحة و مواردها المالية و إعادة النظر في كيفية إستخدام الموارد المالية لتتناسب مع ظروف الإقتصاد المتعثر و بما أن الضغط المالي في حالة عدم الإنتباه له يؤدي إلى إستمرار الشركات في الإنفاق غير الضروري كأن الظروف الإقتصادية طبيعية هنا تظهر إيجابية الضغط المالي كجرس إنذار للاداره لطرح الأسئلة المهمة مثل هل كل مصروف ضروري؟ هل كل اصل أو موظف يحقق للشركة دخل؟ هل أسعار البيع تغطي تكاليف الإنتاج؟ أين تذهب السيولة؟ عند الإجابه على هذة التساؤلات يصبح الضغط المالي اداة فعالة لاتخاذ القرارات الصحيحة في الحفاظ علي استمرارية الشركة قبل الدخول في ازمة مالية و لا يكفي أن تقوم الشركة بالضغط على المصروفات على انها الملاذ الآمن او تخفيض العماله او تقليل الأسعار على حساب جودة المنتج بل تقوم بالتحليل الدقيق لإيقاف المصروفات التي لا تؤثر على كفاءة الإنتاج و جودته و تنحي نحو مفاوضات مع الموردين لإعادة جدولة السداد تناسبا مع الإنتاج و تسريع تحصيل الذمم المدينه بمنح تسهيلات في السداد و التحفيز المالي للسداد المبكر و الإلتفات إلى تقليل المخزون الراكد وفق خطة مدروسه بمنح العملاء حوافز للشراء بتقليل نسبة هامش الربح ثم تاحيل الاستثمارات غير الضرورية في هذه الحالات تتجنب الشركة الجفاف المالي بمعنى توفر السيولة حتي لا يتجاوز الضغط المالي الي ازمة مالية قد تعصف بالشركة لان بعض الحلول السهلة المتاحة التي تتخذها الادارات هي بيع جزء من الاصول الضرورية او الاستدانة لتغطية الالتزامات المالية القائمه او بالتفكير في خفض المصروفات الأساسية و التي بدورها تودي الي تردي كفاءة الانتاج و فقدان ثقة العملاء الذي يودي الي انخفاض المبيعات و توقف الانتاج بتوقف الموردين و بذلك تزداد الازمة استفحالا لكن الادارة الحصيفة مرنه الخطط تعمل علي استمرار الإنتاجية بالاحتفاظ بالسيولة المتاحة مع القدرة علي توليد النقد و الإجابة على هل الشركة تولد نقدا فعليا تستطيع به سداد الالتزامات قصيرة الاجل و سرعة تحصيل المديونيات و هل مستوي المصروفات التشغيلية يتناسب مع حجم المبيعات اللازمة لتغطية تكاليف الانتاج مع مراعاة اعمار الديون و دورة تحول الانتاج الي نقد دون الحاجة للاغتراض هذه المؤشرات ترمي في اتجاه انذار الإدارة لتنقذ الشركة من الافلاس و الفناء لان في اعتقادي الضغط المالي السالب و الايجابي كلهما موشرات حقيقه يجب تحليلهما في اتخاذ القرارات و ليس الركون للقوائم المالية التي يمكنها ان تعكس وجود ارباح الا انها على الورق مع عدم توفر السيولة

أحمد حامد بشارة

مدير مالي شركة صن اير

التعليقات مغلقة.