عبدالوهاب علي حسب الله يكتب “سن التقاعد في السودان”


لأن فرنسا ضجت عن بكرة أبيها عن تعديل سن التقاعد من 62 عاماً إلى 64 عاماً في حين فرحنا نحن في السودان عند زيادة سن المعاش من 60 عاماً إلى 65 عاماً لنؤجل قليلاً موعد طردك من الخدمة المدنية التي تشاركنا فيها بعنفوان شبابنا بذلآ وعطاء ليتم ركلنا في الشارع الذي لا يرحم العاطل صغير السن فكيف بكبير السن الذي لم يعد يقوى على شيء إلا بالكاد والسبب المعاش بضع دريهمات تعجل الرحيل لا تكاد تفي سعر المشوار الشهري لإلتقاط تلك الدريهمات لكن في فرنسا الحرة يتضاعف الأجر المجزي بمجرد حلول سن التقاعد ويكون الوفاء نظير الخدمة الطويلة أن تسارع خطاك للتجول سياحة حول العالم أو الركون إلى حياة الدعوة والهدوء بين جنبات بلادك الحرة تكتب أو تسرد السيرة الذاتية في كتاب من سلف إلى خلف يستفيد من تاريخ التجربة وفي ديمقراطية مهما اختلفنا حولها في لبنان التي تتأرجح على تناقضات الطوائف اختلفوا ضد ممارسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي مدد التوقيت الشتوي لأسباب يعلمونها فهاجوا عليه بتظاهرات جعلته يتراجع عن التمديد وهنا مارسوا حقهم في التظاهر السلمي السلاح الذي يتحدى القوى المدججة بالسلاح حتى تراجع عن التمديد ونبحث عن ديمقراطية بوتين ولا نجد لها اثرآ وبغيابها مارس ديكتاتوريته فغزا أوكرانيا ودمر وفجر وما على الشعب الروسي المستكين إلا دفع الثمن الفادح الذي ينتظره من عواقب وخيمة نتاج حربه غير المبررة على جارته التي جردوها من سلاحها النووي لتكون فريسة سهلة للدب الروسي وإسرائيل الدولة اللقيطة بلا دستور وبلا حدود مولود غير شرعي لكن من حكمة العم سام أن تكون واحة للديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انتفض شعبها ضد تقليص صلاحية المحكمة العليا التي بمقدورها عزل رئيس الوزراء فقام الأخير ( نتنياهو) بتمرير قانون يقلل من تلك الصلاحية أردفه بإقالة وزير الدفاع مما شكل خطراً جديآ على الديمقراطية التي يتمتع بها المواطن الإسرائيلي الذي هاج وماج في شوارع المدن وكانت النتيجة صفر ضحايا ( مدرسة النجاح لم ينجح أحد ) وقلق بوتين وبايدن معآ مما يحدث في إسرائيل حتى قال بايدن أنه لا يخشى أن تندلع حرب أهلية في ربيبته إسرائيل وواضح أنه يخشى من تداعيات التطورات الخطيرة على المشهد السياسي في الشرق الأوسط ويعلم وهم تعايش شتات من جميع أنحاء العالم في دولة مغتصبة لأراضي الغير وتدعي ممارسة الديمقراطية وتقهر أصحاب البلد الأصليين !
رغم المولود غير الشرعي ازدهر وعاش في ظل دوحة ديمقراطية كانت سر قوته وشفرة نجاحه ساعدته شمولية البلدان العربية المذلة لمواطنيها !

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.