مؤسسات القطاع الإقتصادي…. جزر معزوله كتب: محمد عثمان الرضى
مؤسسات القطاع الإقتصادي في بلادي حالها غريب وأمرها عجيب وحالها يغني عن سؤالها كل يعمل وفقا لهواه وأصبحت جزر معزوله تماما.
الوضع الطبيعي أن تكون هنالك (شبكه موحده للربط الشبكي) من شأنها أن تربط كل المؤسسات الإقتصاديه ذات الصله وذلك من أجل تقديم خدمه متكامله للمتعاملين معها.
نظام (النافذه الواحده) أصبح برنامج عالمي موحد يتم من خلاله تقديم كافة المعاملات التجاريه والخدميه في مختلف المؤسسات الخاصه والعامه.
شماعة (الحرب) ليس مبرر مقنع لعدم تنفيذ (الشبكه الموحده للربط بين المؤسسات) بل هي حافز لتنفيذ هذا المشروع في هذا التوقيت.
الجمارك المصارف المواصفات هيئة الموانئ البحريه وكلاء التخليص ووكلاء شركات الملاحه البحريه كل هذه المؤسسات أحوج ماتكون لهذا الربط.
من المؤسف مؤسسه خدميه حكوميه ذات طابع إيرادي كبير لخزينة الدوله عجزت تماما في إنشاء ربط شبكي متكامل مابينها وبين المؤسسات ذات الصله أتدرون ماالسبب؟؟؟. السبب يتمثل في شخص واحد يحمل كلمة السر( password) في جيبه ويترحل بها داخل السودان وخارجه والمؤسسه عملها متعطل تصوروا!!!!.
نحن في عصر (العولمه) والسرعه والتقنية الحديثه من المفترض أن تتم كل هذه الإجراءت عبر (الموبايل المصرفي) وفي كسر من الثانيه ولكن للأسف لم يحدث ذلك.
تصورا غالبية المدراء العامييين للمصارف السودانيه خارج السودان يديرونها (من على البعد) وليس لديهم الإستعداد لتحمل المسئوليه الوطنيه والعمل من داخل البلاد وشاكرين لمحافظ بنك السودان الاستاذ برعي الصديق الذي ألزمهم باالحضور الي السودان ومباشرة اعمالهم أثناء إستبدال العمله.
قرار إستيراد السيارات التي أعلنته الدوله حتى الآن لم يتم تنفيذه على أرض الواقع أيضا بسبب عدم وضوح الرؤيه في سلاسة إنسياب الإجراءت.
أتيحت لي الفرصه لزيارة بعض الموانئ البحريه لبعض الدول العربيه والأفريقيه (التي نعتبرها نحن من الدول المتخلفه) تتم إجراءات تخليص وجمركة البضائع في زمن قياسي ويمكن سحب البضاعه بكل سهوله ويسر ومن دون (تعقيدات) وفعلا نحن (المتخلفون) وليس هم.
التعليقات مغلقة.