هنية عدلان تكتب: الدعم المعنوي للجيش السوداني تفرد النهج وغزارة الإنتاج
عرف عبر التاريخ في مسيرة الجيوش حول العالم هنالك أقسام بمسمياتها المختلفه تهتم برفع المعنويات داخل الجيوش واذكاء روح الحماسة والانتماء في الجنود وهذا امر بديهي تشابه فيه العالم في المغزي والمعني
ي ولكن مايجدر ذكره تميز الجيش السوداني بلونية الاهازيج والفكر والتناول وغزارة الانتاج وتباينه و بتفرّده في الربط بين الموروث الثقافي والروح القتالية، حيث يشكّل الدعم النفسي أحد أقوى أسلحته. لم يكن هذا الدعم مجرد إستراتيجية عسكرية، بل هو امتداد لتراث طويل من الجلالات والأغاني الحماسية التي تعزز الانتماء والولاء، وتبعث في الجنود شعورًا بالعزة والاستبسال. هذه الخاصية ليست مشهودة في الجيوش الأخرى بنفس الزخم، فالسودان يملك إرثًا يُحفّز الفرد ليصبح مقاتلًا شرسًا من خلال الكلمة قبل السلاح.
الكلمة في الثقافة السودانية ليست مجرد وسيلة تعبير، بل طاقة معنوية تدفع الجندي لخوض المعارك بروح قتالية استثنائية. في معظم جيوش العالم، تقتصر الموسيقى العسكرية على المناسبات الرسمية، بينما في السودان، تصبح جزءًا من الحياة اليومية للجندي، تغذي حماسه وترسّخ هويته القتالية. هذا الزخم الثقافي لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لموروث عميق، حيث كانت القبائل السودانية تستخدم الأغاني في تعبئة المحاربين منذ قرون، وما زالت هذه الروح حاضرة بقوة داخل الجيش الحديث.
الفن السوداني، بمختلف أشكاله، لم يكن منفصلًا عن المؤسسة العسكرية، بل ظل شريكًا في تعزيز الروح القتالية. لم يقتصر الإنتاج الفني على المناسبات الرسمية، بل امتد إلى مبادرات فردية من فنّانين وهبوا أصواتهم دعمًا للجيش، ليشكّل ذلك سلاحًا نفسيًا يعادل الأساليب العسكرية الحديثة في رفع المعنويات. إن هذه الغزارة في الإنتاج الفني العسكري تؤكد أن دعم الجيش السوداني لا يقتصر على المؤسسة العسكرية وحدها، بل هو امتداد لوعي وطني جماعي.
ما يميّز التجربة السودانية أنها لم تُختزل في الشعارات، بل تحولت إلى نهج راسخ يجعل التوجيه المعنوي عنصرًا أساسيًا في إعداد المقاتل. ففي حين تعتمد بعض الجيوش على أساليب نفسية تعتمد على التدريب والانضباط فقط، فإن الجيش السوداني يضيف إلى ذلك روحًا مستمدة من الإرث الشعبي، ما يجعله حالة فريدة تستحق الدراسة. إن تجربة السودان في تعزيز القوة القتالية ليست مجرد نموذج تقليدي، بل مدرسة متكاملة في تحويل الكلمة إلى رصاص، والحماس إلى درع لا يُقهر.
كسرة
جيشنا يا أصل القضية
جيشنا يا أشرف هوية
يا مواقفنا وصمودنا
في الملماتنا العصية
جيشنا كلمة
جيشنا حكمة
جيشنا وردة وبندقية
التعليقات مغلقة.