إلى وزير الداخلية ومدير شرطة ولاية الخرطوم..!!إنهم يطعنون النساء..!!كتب: نزار حسين

إلى وزير الداخلية ومدير شرطة ولاية الخرطوم..!!إنهم يطعنون النساء..!!كتب: نزار حسين

هل يمكنك أن تتخيل أن تستيقظ فجأة لتجد على رأسك 15 رجلاً مسلحون وأنت على فراشك لا تملك سوى عكازاً أو سكيناً شخصياً لا يحل أي قضية؟!هل وضعت نفسك خيالاً في هذا الموقف لتتصور ما الذي من الممكن أن يحدث بعده إذا كان هؤلاء اللصوص من النوع (المسطول) المغيب العقل الذي لا يتورع عن قتلك أو (التعدي) على أهلك بأي صورة من الصور؟!غالباً ما سيحدث في جو كهذا لا يخرج عن دائرة السيناريوهات التي دُهشنا لها وفغُرت أفواهنا ونحن نسمع عنها في الحرب التي ما زالت حتى الآن مستمرة في بعض أنحاء غرب السودان!!غالباً ما سيحدث في وضع كهذا هو الابتزاز والذلة والخطف والقتل وربما الاغتصاب، فهؤلاء اللصوص لا يختلفون بحال من الأحوال عن أؤلئك القتلة الذي دعموا صفوف المليشيا بالمتعاونين والمقاتلين، فاقد تربوي ومشردون ولصوص وخريجو سجون و(نيقرز) و(9 طويلة)، وكل الأسماء التي انتشرت في الفترة التي سبقت الحرب وبحت أصوات الناس بالشكوى منها!!ذاق هذا الشعب المر واصطلى بما يكفي من النيران بانفلات الأمن فترة ما قبل الحرب، وأتت الحرب لتفعل به ما لا يمكن مسحه من ذاكرته الجمعية. أما الآن وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، فلا يستطيع أحد أن يصمت عما بدأ يحدث من انفلات أمني غير مبرر!!أنا لا أدري كيف تمضي الأمور في مناطق أخرى من الخرطوم، أو بحري أو شرق النيل، أو حتى أجزاء متفرقة من أمدرمان، لم أبحث كثيراً في هذا الأمر..لكنني أتحدث عما سمعته من شهود عيان تعرض لهم هؤلاء المجرمون في بيوتهم، سرقوا جوالاتهم، وكسروا محالهم التجارية، وهددوا بعضهم في الطرقات ليلاً..!!ومسرح هذه الجرائم التي بدأت منذ قرابة الشهر ولم تتوقف، هو منطقة الثورة الحارة العاشرة تحديداً، فهذا الحي بشهادة جميع سكانه أصبح مكاناً مستباحاً من مجموعات من اللصوص المسلحين، وقد كتبنا عن هذا الأمر ووجهنا رسائلنا للمسؤولين دون أن نلمس أي نتيجة..حتى أرسل لي أحد أبناء الحي بالأمس مقطعاً جديداً حدث في بحر هذا الأسبوع وصورته كاميرات مركبة بأحد العمارات بالحي، المقطع يظهر رتلاً من اللصوص ربما يفوقون الخمسة عشر رجلاً، عند الساعة الثانية والنصف صباحاً..!!هؤلاء غالباً هم ذات اللصوص الذين كتبنا عنهم قبل أسبوعين، في حادثة مهاجمة بيت المستنفر محمد أشرف!!تخيل.. خمسة عشر لصاً يجوبون شوارع الحي بعد منتصف الليل..أين الشرطة وأين الدوريات وأين أجهزة الأمن؟!!ذكرنا قبل أيام في هذه المساحة أن مستنفري الحي فعلوا ما عليهم بعمل دوريات لكنهم لم يجدوا العون اللازم للقيام بدورهم فهم عُزّل وهؤلاء المجرمون مسلحون!!لم نجد ردَّاً ولم نرَ أي خطوة عملية على أرض الواقع..!وما دفعنا للكتابة مرةً أخرى إلى إدارة شرطة ولاية الخرطوم وإدارة شرطة محلية كرري بالتحديد، أين أنتم من الذي يحدث؟!من أين يأتي هؤلاء المجرمون وكيف يستطيعون التجول في جماعات بهذه الأعداد دون أن يجدوا ارتكازاً ولا دورية؟!كيف يتجرأون على التحرك في هذه المواعيد وهم مسلحون؟!يقتحمون البيوت بلا أدنى خوف من أي شيء؟!!ومن أين يأتون؟!إن هذا الأمر غاية في الخطورة.. وأكرر كتابة ذات الرسالة لأعلى قمة في هرم أمن هذه البلاد، هذا الأمر لابد من اتخاذ خطوة عملية تجاهه ولا أريد أن أُملي أو أقترح عليكم ما تفعلون فهذا عملكم..!البلاد تخرج للتو من حرب أحرقت القلوب قبل الأجساد..هذا الشعب لم يحتمل المزيد..!الأمن مسؤوليتكم، عليكم أن تقوموا بدوركم ببتر هذه الأيدي وكسر هذه العظام الآثمة..لابد من القبض على هذه العصابات التي بدأت تتشكل في الآونة الأخيرة لتعيد مسلسل (عصابات النيقرز) التي قضّت مضاجع الناس قبل الحرب، لا حل سوى سحقهم بتطبيق (حد الحرابة) عليهم وإعدامهم في ميادين عامة ليتعظ البقية.هذه الظاهرة التي بدأت في بقعة ضيقة من الخرطوم غداً ستتوسع وستغزو كل أحياء العاصمة، لأن سرطان الجريمة ما زالت فيه بقية قابلة للنمو أكثر.. وهذه الفقرة موجهة لمدير شرطة ولاية الخرطوم ووزير الداخلية!هذا الشعب لا يعجزه أن يأخذ حقه بيده ممن يتعدى عليه، لكنه يريد أن يحتكم إلى القانون وأن يجد الحلول عبر المنافذ القانونية وأن يترك لكل جهة عملها لتقوم بدورها المنوط بها..!لا يستبعد أن يكون هناك من يحرك هذه (الكلاب) المسعورة، من أجل نشر الرعب وإشاعة أن الخرطوم ليست آمنة ليمنع العائدين إلى بيوتهم من العودة..!فلا يمكن في حيّ واحد خلال أقل من شهر تحدث عشرات حالات النهب والسرقة دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكناً..!!لا يمكنني كمواطن حرّ شريف أن أسمع أن هناك مجموعة من السفلة يقتحمون البيوت ليلاً ويتعدون على الحرمات ويسرقون أموال الناس وأصمت..!!لا يمكنني أن أسمع أنهم بالأمس القريب دخلوا على أحد البيوت بقلب أمدرمان وقاموا بطعن امرأة استيقظت على حركتهم..!! وفي اليوم التالي أسمع أنهم كسروا أحد دكاكين الحي!!لا أستطيع أن أتحمل أن بيت صديقي قاسم تعرض للنهب وأنه وإخوته استيقظوا على صوت اللصوص وخرجوا ليتحدوهم ويقولوا لهم تعالوا خذوا جوالاتكم وفوهات البنادق مشرعة في اتجاههم!!أنا لا أستطيع تحمل ذلك وغيره مما يتسع المجال لسرده!! وحين أقول أنا، فإنني أتحدث بلسان كل رجل سوداني حر لا يرضى المذلة من الأذلاء والمجرمين ولا يحتمل أن يهدد أمنه أسافل القوم لمجرد أنهم عصبة يحملون البنادق في حواري ينام أهلها في أمان فقدوه لقرابة الثلاثة أعوام..!تلك حربٌ فُرِضت، وعبرت، لكن الذي يحدث الآن لا مبرر له ولا تملك الجهات الأمنية المسؤولة عنه إلا أن تعلن فشلها وتترك المقام لغيرها أو أن تصحِّح هذا الوضع الذي لم يعد بإمكان هذا الشعب احتماله بعد اليوم.

التعليقات مغلقة.