الخرطوم/ خالد الفكي
في مشهد حمل كثيراً من الحنين واستعادة روح المهنة، التأم عدد من الصحفيين السودانيين، لأول مرة منذ اندلاع الحرب، في لقاء ودي بقلب العاصمة الخرطوم، جسّد عودة الحياة إلى واحدة من أبرز البيئات التي احتضنت ذاكرة العمل الصحفي، وسط أجواء اتسمت بالألفة وتعزيز روابط الزمالة.
وشهد اللقاء ذبح خروف وإعداد «شيّ الجمر» على الفحم، قُدِّم مع الشطة الخضراء والليمون إلى جانب أصناف أخرى على مائدة الغداء، في أجواء أعادت إلى الأذهان أيام الصحافة الزاخرة بالحيوية والتنافس المهني.
وأُقيم اللقاء بالقرب من بائعة الشاي ابتسام داؤود حامد، المعروفة وسط الأسرة الصحفية بلقب «وارغو»، في موقعها المعتاد بشارع البرلمان، حيث استعاد الحضور ذكريات «شارع الجرائد»، وتداولوا قصص السبق الصحفي، والمنافسة المهنية، والسعي إلى الظفر بالأخبار الحصرية من مصادرها الخاصة، في استرجاع لمرحلة شكلت علامة فارقة في تاريخ الصحافة السودانية.
وفي المقابل، عبّر الصحفيون عن بالغ أسفهم لما آلت إليه أوضاع الصحافة السودانية، وما تعرضت له المؤسسات الصحفية من دمار وتخريب واسع خلال الحرب، مؤكدين أن استعادة عافية المهنة تتطلب تضافر الجهود لإعادة بناء دور الصحافة وتمكينها من أداء رسالتها الوطنية.
واتفق المشاركون على تنظيم لقاء دوري شهري يجمع الصحفيين، بهدف توثيق أواصر الأخوة، وتعزيز التواصل المهني، والمحافظة على إرث المهنة وروحها.
كما عبّر الحضور عن تضامنهم مع «وارغو»، مناشدين الجهات المعنية وأهل الخير إلى دعمها ومساندتها، تقديراً لعلاقتها الوثيقة بالمجتمع الصحفي، ولمواقفها الإنسانية التي ظلت حاضرة ومضيئة في ذاكرة أجيال من الصحفيين السودانيين.
التعليقات مغلقة.