ذكرياتي مع شرطة المرور _بقلم: مي عز الدين_
عاد بي الزمن إلى الوراء وأنا أجلس أمس الإثنين في قاعة معهد تدريب الضباط لحضور منبر الشرطة الشهري لعام 2026 م
المنبر لم يكن مجرد لقاء إعلامي، بل كان نافذة إنفتحت على سنوات مضت، وعلى بداياتي الأولى بعد التخرج من الجامعة.
كانت تلك البداية في شرطة مرور ولاية الخرطوم ، حيث أديت الخدمة الإلزامية. ومن حسن الطالع أن كانت وجهتي هي مكتب إعلام سعادة العميد شرطة مالك ساتي ، فتعلمت هناك معنى الإنضباط ، ومعنى أن تكون الكلمة مسؤولية، والصورة رسالة.
تعلمت في تلك الأيام ما هي التوعوية المروية ، وكيف تُدار الغرفة المركزية التي لا تنام، وما هو دور رجل المرور السريع في حفظ أرواح المواطنين على الطرق القومية، وما هي القوانين التي يجب أن تُحترم حتى نصل إلى بيوتنا بسلام.
وكنت أتحمس لأسبوع المرور بفعالياته التي تجمع بين الجد والتوعية والفرح.
ثم انتقلت للعمل كمتعاونة مع سعادة اللواء معاش إحتفال حسن أحمد في المرور السريع بسوبا، فازدادت معرفتي بالميدان، وإقتربت أكثر من هموم المواطن على الطريق.
واليوم.. بعد سنوات، ما زال الشارع يذكرني. فحين يستوقفني أحد منسوبي المرور ويعرفني، تعود الذكريات بابتسامة ويقول: “كنتِ بنتنا في المرور”. فأجيبه بعفوية: “يا سلام.. إتلاقينا في المرور”.
بالأمس كنت أكتب عن إنجازاتهم في مجلة متخصصة بهم ، واليوم أكتب عنهم في منصات إعلامية مختلفة ووجه جديد، ولكن يبقى الحب لهذه المؤسسة الشامخة ثابتاً في الوجدان، لا يمحوه الزمان ولا تبعده المسافات. وتبقى التوعية المرورية ثابتة،،،
تحية إجلال وتقدير إلى سعادة اللواء حاتم محمود منصور مدير الإدارة العامة للمرور وإلى كل ضابط وفرد علمني حرفاً.
والرحمة والمغفرة ل أرواح رحلت من هذه المؤسسة..
، وأخيرا أقول… ستظل سيرتكم نبراساً لنا.
التعليقات مغلقة.