في ظل تداعيات الحرب.. المنتج جلال حامد يطلق مشروعا دراميا بعنوان “سنعود..”

متابعات:اليمامة برس

في وقت لا يزال فيه السودان يواجه تداعيات الحرب والنزوح والاغتراب، ومع تزايد الحاجة إلى استعادة التماسك الاجتماعي وإعادة بناء الهوية الوطنية، أطلق المنتج الدرامي الدكتور جلال حامد مشروعا دراميا بعنوان “سنعود.. أذن السودان سينهض من جديد”.

وينطلق المشروع من رؤية فكرية وثقافية تتجاوز حدود الإنتاج الفني التقليدي، مقدمة الدراما باعتبارها وسيلة للإسهام في إعادة بناء الوطن والإنسان معا.

هل تصبح الدراما أداة لترميم الوطن؟

ومن خلال فكرته المحورية، يطرح المسلسل سؤالا يتجاوز حدود الشاشة التلفزيونية: هل يمكن أن تصبح الدراما السودانية أداة فاعلة لإعادة الوطن، وترميم النسيج الاجتماعي، وتشكيل وعي جمعي جديد يتجاوز الانقسامات التي خلفتها الحرب؟

وفي حديثه لموقع “سوداناوي”، أوضح الدكتور جلال حامد أن العمل يتمحور حول مفهوم “وسنعود”، مؤكدا أن العودة لا تعني فقط رجوع المواطنين من مناطق النزوح واللجوء والاغتراب أو تجاوز الدمار والمعاناة التي عاشوها، وإنما تعني أيضا استعادة السودان نفسه من خلال رؤية جديدة لوطن يحتضن جميع أبنائه.

وشدد على أن السودان الذي يتطلع إليه المشروع الدرامي ليس بالضرورة امتدادا للنظام القديم، بل هو وطن جديد يقوم على المواطنة والمساواة، ويتحرر من العنصرية والانقسامات الجهوية، ويستمد قوته من الوحدة والتنوع والإمكانات الاقتصادية والتقدم العلمي.

سودان خال من العنصرية

وتتضمن هذه الرؤية بناء سودان خال من العنصرية، لا يقاس فيه الإنسان بقبيلته أو لون بشرته، وإنما بإسهاماته وشعوره بالانتماء الوطني، كما تدعو إلى تجاوز الانتماءات الجهوية الضيقة نحو هوية وطنية أوسع، تستمد قوتها من وحدة الشعب وتنوعه الثقافي، إلى جانب موارده الاقتصادية والقارية.

وفي جوهر هذه الرؤية، تتحول فكرة “وطن يسع الجميع” من شعار سياسي إلى أسلوب حياة، ويصبح الوطن بيتا مشتركا يحتضن السودانيين بمختلف خلفياتهم وثقافاتهم وانتماءاتهم.

الدراما.. أداة للقوة الناعمة

وانطلاقا من تجربته في مجالي الاقتصاد والأدب، يرى جلال حامد أن إعادة بناء الأوطان لا يمكن أن تتحقق عبر الإجراءات الاقتصادية وحدها، كما أن السياسة على أهميتها لا تستطيع بمفردها توحيد المجتمعات، وهنا تبرز أهمية الدراما باعتبارها أحد أدوات القوة الناعمة القادرة على التأثير في الوعي الجمعي.

وفي هذا السياق يبرز مفهوم “العلاج بالدراما” باعتباره من الأساليب التي تتيح للأفراد والمجتمعات التعبير عن التجارب المؤلمة ومواجهتها خلال الأداء اما

الدور الثالث للمسرح، فيتمثل في قدرته على أن يكون مدرسة لتعزيز الوطنية وقيم المواطنة، فبينما يتعلم الإنسان القراءة والكتابة في المدارس، ويتلقى التعاليم الدينية في دور العيادة يمنح المسرح فرصة لفهم الآخرين وتقدير تجاربهم الإنسانية، من خلال تقمص شخصيات مختلفة والاستماع إلى

وجهات نظر متنوعة. ومن شأن هذا التفاعل أن يعزز التسامح وقبول الآخر، ويرسخ ثقافة الحوار، ويعرف الجمهور بالقيم الديمقراطية وميادي التعايش السلمي بما يسهم في تأسيس فهم أوسع وأكثر شمولا للهوية السودانية

التعليقات مغلقة.