قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 ومدى قدرته على إستيعاب جنح ما بعد الحرب… كتب عقيذ حقوقي د طارق عوض سعد

تتجذر الأزمات وتستعصي الادواء كلما استطال أمد الصمت أو انتظار فجائية الحلول..

في مقال سابق استعرضت جدلية العلاقه ما بين مثلث العداله
الشرطه والنيابة والقضاء وقد كان خلوص مخرجات هذا التداعي أن ثَمة ثغرات تخللت قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991
ولربما وجد المبرر للمشرعين آنذاك لا. سيما ان من أهم مصادر القانون

العرف

السلف

الشرائع

وهي التي كانت عماد مصادر مشرعي قانون الإجراءات دون بقية المصادر
..
غنيا عن القول إن الأعراف والتقاليد من الضروره بمكان ؛ وذلك لإيجاد قدر واسع من العقوبات التي بمقدورها احتواء الجنح التي تستغل خصوبة المجتمعات للنمو والتشرنق..
بذلت ا الاجهزه العدليه جهودا كبيره في أعمال قوة القانون لانفاذه وتشريح نصوصه بما يتماشى مع صحيح معطياته..
الشاهد أن كل هذه المجهودات اصطدمت بالعديد من عوائق ومطبات التنفيذ الذي من شأنه تحقيق العداله..الأمر الذي أدى إلى خنق روح القانون وايلولة الطلق من الهواء فيه لصالح الجانحين
..
المخيف والمريب ان هذا الفعل كان قبل اشتعال جذوة الحرب
..
اما وقد انفرط عقد الأمن الان وفتحت أبواب السجون قسرا فضلا عن التحور النفسي والأخلاقي الذي استعبد بعض العقول
..
حتما اختلفت المعايير والمكاييل لقياس ثيرومتر أعراف وتقاليد م بعد الحرب

ومعلوم دور الأعراف والتقاليد كمصدر مهم ورافد في تشريع القوانين الإصلاحيه والتنظيميه

..
ستضع الحرب أوزارها

وسنعيش افرازتها من نهب واغتصاب وقتل وسحل

وهنا يثور السؤال.. هل قانون الإجراءات الجنائية بشكله الراهن مؤهل لإدارة وضبط حركة سريان القانون القاضي بكبح الجريمه
وقبل تنظيم إجراءات وتدابير العداله الحقه…
..
لم يستطع قبل الحرب إدارة هذا الملف

فما باله الان وقد تضاعفت محفزات الجريمه وفقا لدراسات مشابهه قتلت هذا الموضوع بحثا….
..
من الإمانه بمكان أن ندلو بما ينبغي؛
كل حسب رؤياه لقراءاة مستقبل سودان الغد على أمل أن تتضافر كل هذا الجهود لإثراء ساحة العداله..

لعل أبرز ما يعوق جهود شركاء العداله في فترة ما بعد الحرب..
..

الماده 100 إجراءات والتي بشكلها الراهن عرضي لتحويل كل المضبوطات للمال الهامل الموصوف في قانون 1925 والأوامر الشرطيه الملحقه به

هذه الماده تحديدا تحتاج لضوابط حتى تستطيع الاجهزه العدليه من حبكها وضبط المشتبه بهم حتى لو أدى ذلك إلى إلغائها كيلا يستفيد منها المتهمين وكما اتفق ذلك في معظم مثل هكذا جرائم في عهد السلم الأمر الذي أدى إلى تكدس أقسام. الشرطه بالهوامل لعشرات السنين حتى حسبناها انها من جنس مبنى قسم الشرطه..

ولقراءة مقتضى نص الماده 100 من قانون الإجراءات بشكل ادق ينبغي استصحاب الماده 174 السرقه لاقترانها بأسباب الماده 100 اجرءات َالنظر إلى كيفية حشد مذيد من عوامل الضبط وصولا لتحقيق العداله اللازمه
..
وقبل من المفيد جدا النظر للباب الرابع الفصل الأول منه القاضي بضوابط الاحضار والضبط والضمان وذلك باقحام أو بالأحرى تعديل الماده 73 استعمال القوه عند مقاومة القبض بحيث لا يتحول المتهم إلى شاكي والعكس وذلك بتوفير الحمايه اللازمه للقوه المنفذه دون المساس بحق الدفاع الشرعي فيما يلي تجاوز القوه المسموح بها قانونا بما يلزم لرد العدوان

وفي ذات الباب الفرع الثاني الذي يشرح الرقابه والحبس

هل الرقابه بشكلها الراهن منعت ارتكاب الجريمه

ما المانع في ظل غليان ما بعد الحرب م تمكين وافساح المجال للحبس

الماده 76.تنفيذ أمر القبض خارج دائرة الاختصاص لا غبار عليها بيد أن تنازع الاجهزه العدليه فيما بينها للكسب القيمي أفسد كثيرا من المجهودات

الرأي عندي أن يذهب المجري كما اقتضته نصوص القانون دون أي قيودات تنظيميه تعوق انسياب القبض
..
..
سهم قصير لرؤيتنا لجنح ما بعد الحرب..

اسأل الله ان يوفقنا بما فيه خير. العباد والوطن

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.