عيسى مصطفى يكتب.. (ملاحظات حول وثيقة تسييرية المحامين)

الم تضع قحت الرباعية العربة امام الحصان؟ ! كان من الاصوب (كما جرت العادة) اعداد الإعلان السياسي أو الاتفاق السياسي ومن ثم ترجمتة او صياغتة في نصوص او مواد الوثيقة الدستورية وليس العكس**الدستور الانتقالي او اي وثيقة دستورية يجب أن يشارك في صناعتة والتوافق حوله القوى السياسية وأصحاب المصلحة اذ ليس من المقبول ان تقوم اللجنة التسييرية لنقابة المحامين أو اية جهة سياسية اخرى بإعداد مسودة دستور انتقالي تحمل رؤاهم وتوجهاتهم السياسية ليفرضوه على بقية القوى السياسية والشعب السوداني فمثل هذا التصرف هو احد اسباب ازمات ومشاكل السودان السياسية منذ الاستقلال إلى اليوم**افتتحوا دستورهم بجملة ( نحن الشعب السوداني ) وهم غير مفوضين من الشعب السوداني**حددوا نظام الحكم في السودان بالبرلماني فمن اعطاهم هذا الحق ؟**نصوا على إلغاء وتعديل ومراجعة كافة القوانين وهم لا يملكون هذا الحق**اعطوا حق اختيار المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي للقوى الموقعة على الإعلان السياسي ولا يوجد إعلان سياسي حتى الأن ، ثم بهذا يكرسوا لوجود حاضنة سياسية للحكومة الانتقالية من قوى سياسية محددة وهذا إعادة إنتاج وتكرار لنفس تجربة قحت الفاشلة**نصوا بأن تكون رئاسة مجلس السيادة دورية وبهذا ربما كل أسبوع سيكون للسودان رئيس مجلس سيادة جديد**♦️ الأمر الخطير اعطوا حق اختيار رئيس القضاء ونوابه ورئيس المحكمة الدستورية واعضائها للقوى الموقعة على الإعلان السياسي ، أيعقل لقوى سياسية ان تختار رئيس القضاء ونوابه ورئيس محكمة دستورية واعضائها ؟! أليس هذا تسيس للقضاء والأجهزة العدلية ، أين استقلال القضاء ؟!**♦️ ملحوظة :-**الدستور الانتقالي الذي أعده محامي قحت الرباعية يكرس لإعادة قحت للحكم وتمكينها بشكل أعمق من حكمها السابق وفي هذا إعادة لإنتاج الأزمة في السودان ، ثم لا قحت الرباعية ولا محاموها يملكون حق التأسيس لدستور**? وعليه : الصحيح هو ان تتوافق كل القوى السياسية والمجتمعية على إدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية وآلياتها والتوافق على إعلان سياسي ومن ثم صياغة الوثيقة الدستورية**

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.